المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤
و في حديث آخر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «أ ما تستحيون و لا تغارون و نساءكم يخرجن إلى الأسواق و يزاحمن العلوج» [١].
و عنه و عن أبيه عليهما السّلام «أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه قال في رسالته إلى الحسن عليه السّلام: إيّاك و التغاير في غير موضع الغيرة فإنّ ذلك يدعو الصحيحة منهنّ إلى السقم و لكن أحكم أمرهنّ، فإن رأيت عيبا فعجّل النكير على الصغير و الكبير بأن تعاتب منهنّ البريئة فتعظم الذنب و تهوّن العتب» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تنزلوا النساء الغرف، و لا تعلّموهنّ الكتاب و علّموهنّ المغزل و سورة النور» [٣].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «لا تعلّموا نساءكم سورة يوسف و لا تقرءوهنّ إيّاها فإنّ فيها الفتن و علّموهنّ سورة النور فإنّ فيها المواعظ» [٤].
و عنه عليه السّلام «لا تحملوا الفروج على السروج فتهيّجوهن للفجور» [٥].
قال أبو حامد: «و الطريق المغني عن الغيرة أن لا يدخل عليها رجال و هي لا تخرج إلى الأسواق.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابنته فاطمة عليها السّلام: «أيّ شيء خير للمرأة؟ قالت: ألاّ ترى رجلا و لا يراها رجل، فضمّها إليه و قال: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ، و استحسن قولها» [٦].
و كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسدّون الثقب و الكوى في الحيطان لئلاّ تطلع النساء على الرّجال.
و قد كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أذن للنساء في حضور المساجد، و قال: «لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه» [٧].
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٣٦ بأدنى اختلاف.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٣٦ بأدنى اختلاف.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥١٦ باب تأديب النساء.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٥١٦ باب تأديب النساء.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٥١٦ باب تأديب النساء.
[٦] أخرجه البزاز و الدارقطني في الافراد من حديث على عليه السّلام بسند ضعيف كما في المغني، و رواه أبو نعيم في الحلية من حديث انس بلفظ آخر.
[٧] راجع صحيح مسلم ج ٢ ص ٣٢، و صحيح البخاري ج ١ ص ٢٠٧ باب خروج النساء إلى المساجد.
المحجة