المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠
السماوات و الأرض و كلّ ما جاوز حدّه انعكس إلى ضدّه، فينبغي أن يسلك سبيل الاقتصار في المخالفة و الموافقة و تتّبع الحقّ في جميع ذلك لتسلم من شرّهنّ فإنّ كيدهنّ عظيم و شرّهنّ فاش، و الغالب عليهنّ سوء الخلق و ركاكة العقل و لا يعتدل ذلك منهنّ إلّا بنوع لطف ممزوج بسياسة.
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم بين مائة غراب»[١]و الأعصم: الأبيض البطن.
(١) أقول: هذا الحديث رواه في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام هكذا قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّما مثل المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الّذي لا يكاد يقدر عليه. قيل:
و ما الغراب الأعصم الّذي لا يكاد يقدر عليه؟ قال: الأبيض إحدى رجليه» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما لإبليس جند أعظم من النساء و الغضب» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الناجي من الرّجال قليل و من النساء أقلّ، قيل: و لم يا رسول اللّه؟ قال: لأنّهنّ كافرات الغضب مؤمنات الرضا»[٢].
و في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النساء فقال: اعصوهنّ في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر، و تعوّذوا باللّه من شرارهنّ و كونوا من خيارهنّ على حذر»[٣]. و في معناه عن أمير المؤمنين عليه السّلام [٣].
[١] رواه الطبراني من حديث أبي أمامة كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢٧٣.
و قال في النهاية: الغراب الاعصم هو الابيض الجناحين، و قيل: الابيض الرجلين، أراد قلة من يدخل الجنة من النساء لان هذا الوصف في الغربان عزيز قليل.
[٢] المصدر ج ٥ ص ٥١٤ تحت رقم ١ و المعنى أنهن كافرات عند الغضب و لا يقدرن على كظم غيظهن و ضبط نفسهن فتتكلمن بما يوجب كفرهن على المصطلح او الكفر بمعنى العصيان
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥١٦ و قوله: «اعصوهن في المعروف» أي بان يخالفها في النوع الذي تأمره به إلى النوع الاخر من المعروف او يخالفها في الامر المندوب لقطع طمعها فيصير المندوب لذلك ترك الأولى.
[١] المصدر ج ٥ ص ٥١٥ تحت رقم ٤ و ٥.
[٢] المصدر ج ٥ ص ٥١٥ تحت رقم ٤ و ٥.
[٣] راجع النهج كلامه عليه السّلام بعد حرب الجمل في ذم النساء تحت رقم ٧٨.
المحجة