المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ البطن ليطغى من اكلة، و أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خفّ بطنه، و أبغض ما يكون العبد إلى اللّه إذا امتلأ بطنه» [١].
و عنه عليه السّلام «إنّ اللّه تعالى يبغض كثرة الأكل» [٢].
و قال عليه السّلام «ليس لابن آدم بدّ من أكله يقيم بها صلبه، فإذا أكل أحدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام و ثلث بطنه للشراب و ثلثه للنفس و لا تسمنوا سمن الخنازير للذبح» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أبو ذرّ- رحمه اللّه-: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أطولكم جشاء في الدّنيا أطولكم جوعا في الآخرة- أو قال: يوم القيامة-» [٤].
«السادس أن يرضى بالموجود من الرزق و الحاضر من الطعام
و لا يجتهد في التنعّم و طلب الزيادة و انتظار الادم بل من كرامة الخبز أن لا ينتظر به الادم و قد ورد الخبر بإكرام الخبز» [٥] (١) أقول: من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أكرموا الخبز، فقيل: يا رسول اللّه و ما إكرامه؟ قال: إذا وضع لا ينتظر به غيره» [٦].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّهمّ بارك لنا في الخبز و لا تفرّق بيننا و بينه، فلو لا الخبز ما صلّينا و لا صمنا و لا أدّينا فرائض ربّنا» [٧].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أكرموا الخبز فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض و ما فيها من كثير خلقه» [٨].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّما بني الجسد على الخبز» [٩].
قال أبو حامد: «فكلّ ما يديم الرمق و يقوّي على العبادة فهو خير كثير لا ينبغي أن يستحقر بل لا ينتظر بالخبز الصلاة و إن حضر وقتها إذا كان في الوقت
[١] الكافي ج ٦ ص ٢٧٠.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٧٠.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٧٠.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٢٧٠.
[٥] راجع الكافي ج ٦ ص ٣٠٣ تحت رقم ٤.
[٦] المصدر ج ٦ ص ٢٨٧ تحت رقم ٦ و ٧. و المكارم ص ١٧٦.
[٧] المصدر ج ٦ ص ٢٨٧ تحت رقم ٦ و ٧. و المكارم ص ١٧٦.
[٨] المصدر ج ٦ ص ٢٨٧ تحت رقم ٦ و ٧. و المكارم ص ١٧٦.
[٩] المصدر ج ٦ ص ٢٨٧ تحت رقم ٦ و ٧. و المكارم ص ١٧٦.
المحجة