شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٧
و صافحهم، و بايع النساء و لم يصافحهم، ثم نظر إليّ فمسح رأسي و دعا لي و قال: اللّهمّ بارك فيها و في نسلها.
قال: فبلغ ولدها ثمانين رجلا و أربعين امرأة، قالت: و قتل من بني أربعين رجلا في سبيل اللّه.
١٢٧٢- و روت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قالت: خرج بي خراج فتخوفت منه، فسألت النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: ضعي يدك عليه ثم قولي ثلاث مرات: بسم اللّه، اللّهمّ أذهب عني ما أجده بدعوة نبيك الصادق الطيب المبارك المكين عندك، قالت: ففعلته فانخفض.
قوله: «ثمانين رجلا و أربعين امرأة»:
كذا في رواية المصنف، و عند أبي نعيم و من أوردها في ترجمتها في كتب الصحابة: فولد لها ستون: أربعون رجلا، و عشرون امرأة، و استشهد منهم عشرون.
(١٢٧٢) قوله: «بدعوة نبيك»: أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ١٨١- ١٨٢] و فيه: أن عائشة رضي اللّه عنها ذكرت لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وجع أسماء، فانطلق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى دخل على أسماء فوضع يده على وجهها و رأسها من فوق الثياب، فقال:
بسم اللّه ... فذكره.
و أخرج له شاهدا من حديث يزيد بن نوح بن ذكوان: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما بعث عبد اللّه بن رواحة مع زيد و جعفر إلى مؤتة، قال عبد اللّه بن رواحة:
يا رسول اللّه إني أشتكي ضرسي، آذاني، و اشتد عليّ، فقال: ادن مني، و الذي بعثني بالحق لأدعون لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن مكروب إلّا كشف اللّه عنه كربه، فوضع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يده على الخد الذي فيه الوجع و قال: اللّهمّ اذهب عنه سوء ما يجد و فحشه بدعوة نبيك المبارك المكين-