شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٦ - فصل في خروجه (صلى الله عليه و سلم) سنة عشر من الهجرة للحج، و بم أحرم
٧٩٣- و لم يكن أحد منهم ساق هديا غير رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فإنه (صلى الله عليه و سلم) كان قد ساق سبعين بدنة- و قيل: فوق الستين- فأقام على إحرامه، و أمر الناس بالإحلال.
٧٩٤- و كان عند قريش و العرب أن العمرة في أشهر الحج من الكبائر و يقولون: إذا برأ الدبر، و عفا الأثر، و انسلخ صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر.
فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يزيل عن قلوبهم ما تعوّدوه و ألفوه، و أن لا تنقطع العمرة في كل وقت، فحلّ قوم، و توقف قوم و قالوا: ما بال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لم يحل، و أمرنا بالإحلال؟.
٧٩٥- فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أم سلمة و هو غضبان، فقالت: (٧٩٣) قوله: «و لم يكن أحد منهم ساق هديا»: أخرج الشيخان من حديث جابر بن عبد اللّه قال: أهل النبي (صلى الله عليه و سلم) هو و أصحابه بالحج و ليس مع أحد منهم هدي غير النبي (صلى الله عليه و سلم) و طلحة، فأمر النبي (صلى الله عليه و سلم) أصحابه أن يجعلوها عمرة و يطوفوا، ثم يقصروا و يحلوا إلّا من كان معه الهدي ... الحديث.
(٧٩٤) قوله: «و كان عند قريش»: أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عباس: البخاري في المناسك، باب التمتع و القران و الإفراد بالحج، رقم ١٥٦٤، و مسلم كذلك، باب جواز العمرة في أشهر الحج، رقم ١٢٤٠.
(٧٩٥) قوله: «فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أم سلمة»: سبق قلم آخر، أو ذهول من المصنف (رحمه اللّه)، فإن دخوله (صلى الله عليه و سلم) على أم سلمة إنما كان في صلح الحديبية، ففي حديث المسور بن مخرمة و مروان الطويل في الشروط من صحيح الإمام البخاري، باب الشروط في الجهاد، و فيه:-