شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٦
١٢٧٠- و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع فيقول: اللّهمّ أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام، و عياش بن أبي ربيعة و المستضعفين من المؤمنين من أهل مكة، اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و خذهم بسنين كسني يوسف، قال:
فابتلوا بالجوع حتى أكلوا العلهز.
و العلهز: الوبر بالدم.
١٢٧١- و روي عن بهية بنت عبد اللّه البكرية أنها قالت: لما سارع الناس في الإسلام أصابنا جهد شديد، فخرج أبي، و أخرجوا نساءهم و بناتهم، و كنا بماء بظهر الكوفة يقال له: فيد، و كنت مع أبي، فقدمنا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قالت: فأسلم الرجال و الصبيان فبايعهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) (١٢٧٠) قوله: «و عن أبي هريرة»:
تقدم في باب من دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)، حديث رقم ١١٢١
(١٢٧١) قوله: «بهية بنت عبد اللّه البكرية»:
نسبة إلى بكر بن وائل، صحابية إن صح خبرها.
قال الحافظ في الإصابة: أسنده البارودي من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين.
قلت: و من هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٦/ ٣٢٧٩] رقم ٧٥٤٥.
قوله: «يقال له: فيد»:
قال ياقوت في معجم البلدان: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة عامر إلى الآن، يودع الحاج فيها أزوادهم و ما يثقل من أمتعتهم عند أهلها، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم و وهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك، و هم مغوثة للحاج في مثل ذلك الموضع المنقطع.