شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٥
١٢٦٩- روى سالم بن عبد اللّه، عن أبيه، أن النبي (صلى الله عليه و سلم) دعا فقال:
اللّهم بارك لنا في مكتنا، و بارك لنا في مدينتنا، و بارك لنا في شامنا، و بارك لنا في يمننا، اللّهمّ بارك لنا في صاعنا، و بارك لنا في مدنا، فقال رجل: يا رسول اللّه و في عراقنا، فأعرض عنه، فرددها ثلاثا كل ذلك يقول الرجل: و في عراقنا، فيعرض عنه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال (صلى الله عليه و سلم): بها الزلازل و الفتن، و بها يطلع قرن الشيطان.
- و إسناد حديث أنس و إن كان فيه ضعف لكنه يصلح للمتابعة، و قد ذكره ابن هشام في زوائده في السيرة تعليقا عمن يثق به. ا ه.
و قال الحافظ ابن كثير في جزء الشمائل: في سياقه غرابة لا تشبه روايات أنس التي في الصحيح، قال: فإن كان محفوظا فهو قصة أخرى غير ما تقدم، ثم أورد حديث أبي لبابة، و قال: و هذا السياق يشبه سياق مسلم الملائي عن أنس.
و لبعضه شاهد في سنن أبي داود، و في حديث أبي رزين العقيلي شاهد لبعضه. اهز
و عزاه المتقي في الكنز [٨/ ٤٣٧] رقم ٢٣٥٤٩ للديلمي، و عزاه السيوطي في الخصائص أيضا لابن عساكر.
(١٢٦٩) قوله: «اللّهمّ بارك لنا في مكتنا»:
هكذا أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه [٢/ ٧٤٨] بإسناد على شرط الصحيح.
و قد أخرجه البخاري في الاستسقاء، باب ما قيل في الزلازل و الآيات برقم ١٠٣٧، و في الفتن، باب قول النبي (صلى الله عليه و سلم): الفتنة من قبل المشرق، من حديث ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، ليس فيه ذكر مكة.
و أخرج مسلم في الفتن الشطر الأخير منه من حديث سالم و نافع كلاهما عن ابن عمر به، رقم ٢٩٠٥ (٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠).