شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٨
١٢٦٤- و منها: أن رجلا من أصحابه أصيبت إحدى عينيه في بعض مغازيه، فسالت حتى وقعت على خده، فأتاه مستغيثا به، فأخذها (صلى الله عليه و سلم) بيده فردها مكانها فكانت أحسن عينيه و أصحهما و أحدّهما بصرا.
(١٢٦٤) قوله: «و منها أن رجلا من أصحابه»:
هو قتادة بن النعمان الصحابي البدري أصيبت عينه يوم بدر فسالت على و جنته فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: لا، فدعا به فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أي عينيه أصيبت. أبهم المصنف اسمه هنا، و صرح باسمه في النص المتقدم برقم: ١٢٢٤.
أخرج القصة أبو يعلى الموصلي في مسنده [٣/ ١٢٠] رقم ١٥٤٩، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٣/ ١٠٠]، و ابن الأثير في الأسد [٤/ ٣٩٠] من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه- يعني قتادة- به و في إسناده الحماني و هو ضعيف.
و أخرجها أبو نعيم في الدلائل برقم ٤١٦، من طريق عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن قتادة به.
و هي في مستدرك الحاكم [٣/ ٢٩٥] معلقة، و في سيرة ابن إسحاق [٢/ ٨٢- ابن هشام] و من طريقه ابن سعد في الطبقات [٣/ ٤٥٣] بصورة المرسل.
و أخرج القصة ابن سعد في الطبقات من طريق الواقدي [٣/ ٤٥٢]، فزعم أن عينه إنما أصيبت يوم أحد لا يوم بدر، و أنه جاء بعينه إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه إن عندي امرأة أحبها، و إن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني، و هكذا قال الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٨]، و من طريقه أبو نعيم في الدلائل برقم ٤١٧، من وجه آخر عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه: أن ذلك كان يوم أحد، قال: أهدى إليّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قوس فدفعها إليّ يوم أحد فرميت بها بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى اندقت-