شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٥
١٢٦٠- و في رواية أنه قال: كنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في سفر، فلما رجعنا أبطأ بي جملي و أعيا، فتخلفت، فمر بي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: من هذا؟ قلت: جابر بن عبد اللّه، فقال: ما لك؟ قلت: إني على جمل ثفال: فقال: ما معك قضيب؟ قلت: نعم يا رسول اللّه، قال: أعطنيه، فأعطيته إياه فضربه و نخسه نخسة أو نخستين ثم قال: اركب، قال: فما ركبت بعيرا قبله و لا بعده كان أوسع و لا أوطأ منه.
١٢٦١- و من ذلك: ما روى جعيل الأشجعي قال: خرجت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بعض غزواته على فرس عجفاء مهزولة، فدنا مني فقال:
سر، فقلت: يا رسول اللّه إنها عجفاء ضعيفة، فدنا مني فضربها بمخفقة معه و قال: اللّهمّ بارك له فيها، و كنت في أخريات القوم، فما ملكت رأسها أن تقدم القوم، قال: و بعت من بطنها باثني عشر ألفا.
(١٢٦٠) قوله: «إني على جمل ثفال»:
الثفال: البطيء الذي لا ينبعث إلّا كرها.
(١٢٦١) قوله: «جعيل الأشجعي»:
جعيل- بالتصغير- آخره لام، ابن زياد الأشجعي، و قيل: جعيد- آخره دال مهملة- و قيل أيضا: جعال، له صحبة.
أخرج حديثه: النسائي، في السير من السنن الكبرى [٥/ ٢٥٣] رقم ٨٨١٨، و ابن أبي عاصم في الآحاد و المثاني [٣/ ٢٥] رقم ١٣١٠، و الطبراني في معجمه الكبير [٢/ ٣١٥] رقم ٣١٧٢، و الروياني في مسنده برقم ١٥١٤، و أبو نعيم في المعرفة [٢/ ٦٢٥] رقم ١٦٨٤، و ما بعده، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١٥٣، ١٥٤]، و أبو القاسم الأصبهاني كذلك برقم ١١٠، و ابن قانع في معجم الصحابة [٢/ ١١٩٢] رقم ٢٩٤، و اختصر البخاري لفظه في التاريخ [٢/ ٢٤٩]، و أشار في موضع آخر إلى الاختلاف-