شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٨٩
١٢٢٧- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) أتي بغلام من الأنصار فمسح جبهته فنبتت له في جبهته كهلبة الفرس.
- منها: يعقوب بن محمد الزهري و هو ضعيف، و في الثانية: صاعد بن طالب عند أبي نعيم بإسناد مجهول، و في الثالثة: و هي طريق زياد البكائي فيها انقطاع، قاله الحافظ في الإصابة، لكن مجموع هذه الطرق يحسّن القصة في الجملة، سيما و أن لها شواهد كثيرة، و اللّه أعلم.
(١٢٢٧) قوله: «أتي بغلام من الأنصار»:
أخرج البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٣١] من طريق أبي القاسم البغوي حديث ابن جدعان، عن أبي الفضل:
أن رجلا ولد له غلام على عهد النبي (صلى الله عليه و سلم) فأتي به النبي (صلى الله عليه و سلم) فدعا له بالبركة، و أخذ بجبهته فنبتت شعرة في جبهته كأنها هلبة فرس، فشب الغلام، فلما كان زمن الخوارج أجابهم فسقطت الشعرة عن جبهته، فأخذه أبوه فقيده و حبسه مخافة أن يلحق بهم، قال: فدخلنا عليه فوعظناه و قلنا له: أ لم تر إلى بركة النبي (صلى الله عليه و سلم) وقعت؟ فلم نزل به حتى رجع عن رأيهم، قال: فرد اللّه بعد الشعرة في جبهته إذ تاب.
و رواه البيهقي أيضا، و أبو نعيم في المعرفة [٤/ ٢٢٩٨] رقم ٥٦٧٥، و البارودي، و ابن منده فيما ذكره الحافظ في الإصابة من وجه آخر عن أبي الطفيل، فسمى الغلام: فراس بن عمرو، لكن في إسناد هذا إسماعيل بن إبراهيم التيمي، ضعيف جدّا، و الإسناد الأول أمثل منه؛ ابن جدعان و هو علي بن زيد من شرط أصحاب السنن.
و أخرج الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٨٧] من حديث حشرج عن عائذ بن عمرو: قال: أصابتني رمية في وجهي و أنا أقاتل بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم حنين فلما سالت الدماء على وجهي و لحيتي و صدري تناول النبي (صلى الله عليه و سلم) فسلت الدم عن وجهي و صدري إلى ثندوتي ثم دعا لي، قال حشرج:
فكان يخبرنا بذلك عائذ في حياته، فلما هلك و غسلناه نظرنا إلى ما كان-