شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٩١
اللّهم أدن كل واحد منهما من صاحبه،- أو نحو ذلك-، ثم مر بها النبي (صلى الله عليه و سلم) بعد ذلك فقامت إليه فقالت: يا رسول اللّه لقد كلمتك بما كلمتك به، و ما على الأرض أحد أحب إليّ منه.
١٢٣٠- و منها: ما رواه جابر بن عبد اللّه أن أباه قتل يوم أحد شهيدا و ترك ست بنات و عليه عشرين وسقا دين، قال: فأتيت النبي (صلى الله عليه و سلم) فبعث إلى غريمي، فأبى إلّا أن يأخذ الكل، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): انطلق فأعطه، قال: فانطلقت إلى عريش لنا من النخل و معي صاحبتي جزاها اللّه حسنا، فعالجنا نخلنا و صرمنا، و لنا عنز نطعمها من الحشف، و قد سمنت، إذ أقبل رجلان، فإذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و عمر، فقلت: مرحبا يا رسول اللّه و مرحبا يا عمر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): انطلق بنا يا جابر- و تابعه عن ابن المنكدر: يوسف بن محمد بن المنكدر- اختلف فيه- أخرجه أبو يعلى في مسنده [٣/ ٣٩٢] رقم ٣٨٧، و علقه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٢٩] قال الهيثمي في مجمع الزوائد: يوسف بن محمد وثقه أبو زرعة و غيره، و ضعفه جماعة.
قلت: فيه انقطاع أيضا فإن عبيد اللّه بن معاذ ذكر عند أبي يعلى أنه لم يسمعه من أبيه معاذ.
* و رواه عبد العزيز الأويسي، عن علي بن أبي علي، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٢٨- ٢٢٩] و الأول أشبه بالصواب، و اللّه أعلم.
(١٢٣٠) قوله: «ما رواه جابر بن عبد اللّه»:
القصة في الصحيحين، خرجناها بطولها في فتح المنان شرح مسند الحافظ أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن تحت رقم ٤٧، و لفظ المصنف هنا أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه [١٢/ ٢٢٧- ٢٢٨]، و لها عنده طرق و ألفاظ.