شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٦
من أهل اليمامة بغلام يوم ولد و قد لفه في خرقة، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
يا غلام من أنا؟ فقال: أنت رسول اللّه، فقال له: بارك اللّه فيك، ثم إن الصبي لم يتكلم بعدها.
قوله: «ثم إن الصبي لم يتكلم بعدها»:
زاد في رواية: حتى شب، فكنا نسميه: مبارك اليمامة.
أخرجه من طريق المصنف: البيهقي في الدلائل [٦/ ٥٩- ٦٠]: أخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بثغر صيدا به.
و هو في معجم ابن جميع- كما في الإصابة [٩/ ٢٥٥]- و من طريق ابن جميع أخرجه الخطيب في تاريخه [٣/ ٤٤٢- ٤٤٣].
تابعه الكديمي، عن شاصونة بن عبيد، أخرجه المصنف بعده، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٥٩]، و الخطيب في تاريخه [٣/ ٤٤٢]، و أبو نعيم في المعرفة [٥/ ٢٦٥٠] رقم ٦٣٥٥، و ابن قانع في معجمه [١٤/ ٥٠٦١] رقم ٢٠٠٣.
و قد أخرجه الحاكم في الإكليل من وجه آخر عن العباس بن محبوب، قاله الحافظ في الإصابة.
إذا علمت هذا علمت أن قول ابن السكن: لم أجده إلّا عند الكديمي- و هو محمد بن يونس الذي اتهم بالوضع- و هم و غلط، و تمام كلام ابن السكن: و هو عن شيخ مجهول لذلك لم أتشاغل به. ا ه.
و هذا أيضا فيه نظر؛ لقول البيهقي عقب إخراجه من طريق المصنف:
و لهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل، ثم ساقه من حديث إبراهيم بن عبد اللّه العبسي أنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أتي بصبي قد شب لم يتكلم قط قال: من أنا؟ قال: أنت رسول اللّه ... الحديث.
تابعه يونس بن بكير، عن الأعمش، أخرجه البيهقي أيضا في إثر الذي قبله.