شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٤
فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك اللّه خيرا، ما كان ينظر في حاجتي و لا يلتفت إليّ حتى كلمته، فقال له عثمان بن حنيف: ما كلمته، و لكني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و جاءه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره، فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): أو تصبر؟ فقال: يا رسول اللّه إنه ليس لي قائد و قد شق عليّ، فقال: ائت الميضأة فتوضأ و صلي ركعتين، ثم قل: اللّهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري، اللّهم شفعه فيّ، و شفعني في نفسي.
قال عثمان: فو اللّه ما تفرقنا و لا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنه لم يكن به ضرر.
١١٩٧- أخبرنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن جميع الغساني (١١٩٧) قوله: «محمد بن أحمد بن جميع»:
نسبه لجده الأعلى، و ربما قيل فيه: أبو الحسن ابن جميع، و هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني، الحافظ المسند الرحالة: أبو الحسين الصيداني صاحب المعجم، من أهل صيدا، هكذا نسبه الحافظ السمعاني، و قال: له رحلة إلى ديار مصر و العراق و بلاد فارس و كور الأهواز و أكثر عن الشيوخ بهذه البلاد، و خرج له خلف بن أحمد بن علي الواسطي الحافظ معجم شيوخه في خمسة أجزاء ... قال: و كانت ولادته سنة ست و ثلاثمائة بصيدا، و وفاته بعد سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة. ا ه. كذا قال في تاريخ ولادته- و فيه نظر لما سيأتي- و قال الصوري في جزء له: أخبرنا أبو الحسين ابن جميع و كان شيخا صالحا ثقة مأمونا، و قال الخطيب و غير واحد: ثقة.
قال الحافظ الذهبي في سيره: قال أبو الفضل السعدي، و السكن ولده، و أبو إسحاق الحبال: توفي ابن جميع في رجب سنة اثنتين و أربع مائة،-