شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٣
محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي- و اذكر حاجتك- ثم رح حتى أرفع.
قال: فانطلق الرجل و صنع ذلك، ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فجاء البواب فأخذ بيده، فأدخله على عثمان رضي اللّه عنه فأجلسه معه على الطنفسة، فقال: انظر ما كان لك من حاجة، ثم إن الرجل خرج من عنده- و الترهيب، و الذهبي، و الهيثمي، و أبو عبد اللّه المقدسي، و ابن تيمية، و غيرهم، و هو عمدة من يقول بالتوسل به (صلى الله عليه و سلم) بعد وفاته، و الخلاف في ذلك جار و لكل دليل و سلف فيما ذهب إليه.
أخرجه من طريق المصنف: الحافظ البيهقي في الدلائل [٦/ ١٦٧].
و أخرجه البيهقي أيضا في الدلائل من طريق محمد بن علي الصائغ، عن أحمد بن شبيب به.
تابعه ابن وهب عن شبيب، أخرجه الطبراني في معجمه الصغير برقم ٥٠٨.
و تابع روحا، عن أبي جعفر: هشام الدستوائي، أخرجه النسائي في اليوم و الليلة برقم ٦٦٠.
* و خالفهما عن أبي جعفر: شعبة بن الحجاج، فقال عنه، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف، أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٤/ ١٣٨]، و النسائي في اليوم و الليلة برقم ٦٥٩، و الترمذي في جامعه برقم ٣٥٧٨، و ابن ماجه في سننه برقم ١٣٨٥، و الحاكم في المستدرك [١/ ٣١٣، ٥١٩]، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١٦٦]، و الدعوات الكبير برقم ٢٠٤.
و تابعه عن أبي جعفر: حماد بن سلمة، أخرجه النسائي في اليوم و الليلة برقم ٦٥٨، و عزاه غير واحد من الحفاظ لابن خزيمة في صحيحه و أبي نعيم و ابن منده و غيرهم.
و هذا القدر من الاختلاف بين الحفاظ الأربعة لا يضر بصحة الحديث، فعند الترجيح يكون كالانتقال من ثقة إلى آخر، و اللّه أعلم.