شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢ - فصل في غزوة ذات الرقاع
لم يكن بينهما قتل، ثم رجع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى المدينة.
- و زعم ابن القيم في الزاد [٣/ ٢٥٢]: أنه لا خلاف بينهم أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق، و أنه قد صح أنه (صلى الله عليه و سلم) صلى صلاة الخوف بذات الرقاع، قال: فعلم أنها بعد الخندق و بعد عسفان، قال: و يؤيد هذا أن أبا هريرة و أبا موسى شهدا ذات الرقاع، كما في الصحيحين، عن أبي موسى، أنه شهد غزوة ذات الرقاع، و أنهم كانوا يلفون على أرجلهم الخرق لما نقبت، و أما أبو هريرة، ففي المسند و السنن: أن مروان بن الحكم سأله: هل صليت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صلاة الخوف؟ قال: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد، قال ابن القيم: و هذا يدل على أن غزوة ذات الرقاع بعد خيبر، و أن من جعلها قبل الخندق فقد وهم وهما ظاهرا، قال: فالصواب تحويلها من هذا الموضع إلى ما بعد الخندق، بل بعد خيبر، و إنما ذكرناها هنا تقليدا لأهل المغازي و السير، ثم تبين لنا و همهم. ا ه.