شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٩ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
حتى أسلم، و حدث القوم بقصته، و ليس بالرجل الخامل ذكره، و لا المجهول موضعه- و بقي لعقبه شرفا لا تخلقه الأيام، يفخرون به على العرب و العجم، فيقولون: أنا ابن مكلم الذئب-.
- قلت: رواه أبو نضرة أيضا عن أبي سعيد و هو ما يؤيد كونه عندهما جميعا، أخرجه ابن إسحاق في السيرة [٢٧٩- ٢٨٠]، و أحمد في مسنده [٣/ ٨٣- ٨٤]، و ابن أبي شيبة في المصنف [١٥/ ١٦٧] رقم ١٩٤٠١، و الترمذي في الفتن، باب ما جاء في كلام السباع، رقم ٢١٨١، و أبو يعلى في مسنده، و ابن منيع كذلك- كما في إتحاف الخيرة [٩/ ٣٩، ١٠/ ٧٨] رقم ٨٥٢٢، ٩٩٦٠-، و عبد بن حميد في مسنده برقم ٨٧٧- المنتخب-، و البزار في مسنده [٣/ ١٤٣ كشف الأستار] رقم ٢٤٣١، و العقيلي في الضعفاء [٣/ ٤٧٧- ٤٧٨]، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١١٦، ٢٣٤، و البيهقي، في الدلائل [٦/ ٤١]، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٢٧٠، جميعهم من طرق عن القاسم بن الفضل عنه، و بعضهم يزيد على بعض، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٦٤٩٤، و الحاكم في المستدرك [٤/ ٤٦٧] على شرط مسلم، و وافقه الذهبي، و كذلك ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ [/ ٢٧٤]، و قال: روى الترمذي منه قوله:
و الذي نفسي بيده لا تقوم الساعة.
و رواه أبو نعيم في الدلائل من حديث الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، قاله ابن كثير في جزء الشمائل.
و أما حديث أهبان بن أوس، فأخرجه البخاري في تاريخه [٢/ ٤٤] الترجمة ١٦٣٣، و أبو نعيم في الدلائل كما في الخصائص [٢/ ٢٦٨]، و علقه البيهقي في الدلائل [٦/ ٤٣].
قال البخاري: إسناده ليس بالقوي، فتعقبه البيهقي في الدلائل بما أسنده من طريق ابن عدي قال: حدثنا ابن أبي داود السجستاني أحد حفاظ عصره و علماء دهره، فلا يقول مثل هذا في ولد مكلم الذئب إلّا-