شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٠ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
..........
- عن معرفة، و في إشهار ذلك في ولده قوة للحديث، ثم قال البيهقي ردا على قول البخاري: قد مضى ما يقويه.
و أما حديث ابن عمر، فأخرجه ابن عدي في الكامل [٢/ ٥٧٣]، من طريقه البيهقي في الدلائل.
قال ابن عدي عقبه: قال لنا ابن أبي داود: ولد هذا الراعي بمرو، يقال لهم من بني مكلم الذئب، و لهم أموال و نعم، و هم من خزاعة، و اسم مكلم الذئب أهبان، و محمد بن الأشعث الخزاعي من ولده.
و أما حديث أنس بن مالك، فأخرجه أبو نعيم في الدلائل كما في جزء الشمائل من تاريخ ابن كثير [/ ٢٧٦]، و الخصائص الكبرى للسيوطي [٢/ ٢٦٩]، إذ ليس في المختصر المطبوع منه.
و أما حديث رافع بن عميرة، فأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه [١٨/ ١٥]، و قد أشار إلى حديثه: أبو نعيم في المعرفة [٢/ ١٠٥٨]، و ابن الأثير في الأسد [٢/ ١٩٥- ١٩٦] و غيرهما، و أوردوا له هذه الأبيات في كلام الذئب:
رعيت الضأن أحميها زمانا * * * من الضبع الخفي و كل ذئب
فلما أن سمعت الذئب ينادي * * * يبشرني بأحمد من قريب
سعيت إليه قد شمرت ثوبي * * * عن الساقين قاصدة الركيب
فألفيت النبي يقول قولا * * * صدوقا ليس بالقول الكذوب
فبشرني بدين الحق حتى * * * تبينت الشريعة للمنيب
و أبصرت الضياء يضيء حولي * * * أمامي إن سعيت و عن جنوبي
ألا أبلغ بني عمرو بن عوف * * * و إخوتهم خذيلة أن أجيبي
هذا، و في الباب من حديث الذئب بغير هذا السياق عن جماعة، و فيه أن وافد الذئاب جاء إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) يستفرض لجماعته، سيأتي في هذا الباب.-