شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٠ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
١١٠٥- و منها: يوم صافّ (صلى الله عليه و سلم) أعداءه ببدر و هم ألف أو زهاء ألف، و هو في عصابة تكون ثلثهم، فلما حمي الوطيس و التحمت الحرب أخذ قبضة من التراب ملء كفه، و القوم متفرقون في نواحي عسكرهم، فرمى به وجوههم فلم يبق منهم رجل إلّا امتلأت عيناه منه، و إن الريح لتعصف يومها إلى الليل، لم يكن ليصيب اثنين منهم.
ثم قرعهم اللّه بذلك في القرآن، و ثبّت به المؤمنين.
فأي أحد يقدر أن يرمي قوما بينه و بينهم مائتا ذراع بتراب ملء كفه فيصيبهم جميعا؟ فهل هي إلّا قدرة الخالق تبارك و تعالى معجزة لنبيّه (صلى الله عليه و سلم)؟.
١١٠٦- و منها: أنه انكسر سيف عكاشة بن محصن يوم بدر فقال:
يا رسول اللّه انكسر سيفي، فأخذ (صلى الله عليه و سلم) جزلا من حطب فأعطاه إياه و قال- و أخرج ابن إسحاق في سيرته [٤/ ٥٨ ابن هشام]- و من طريقه البيهقي في الدلائل [٥/ ١٢٨]، و ابن عساكر في تاريخه [٢٣/ ٢٥٨]- شاهدا له بلفظ مختصر.
و أخرج الواقدي في مغازيه [٣/ ٩٠٩- ٩١٠] القصة بنحو ما تقدم.
(١١٠٥) قوله: «أخذ قبضة من التراب»:
تقدم تخريجه في المغازي، انظر النص المتقدم برقم ٦٩١.
قوله: «لم يكن ليصيب اثنين منهم»:
يعني: فضلا عن جميعهم لو لا قدرته سبحانه معجزة لنبيه.
(١١٠٦) قوله: «أنه انكسر سيف عكاشة»:
أخرجه ابن إسحاق في سيرته [٢/ ٢٧٨ ابن هشام]، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٣/ ٩٨- ٩٩]، في تسمية من شهد بدرا قال: ... و عكاشة بن-