شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣١ - فصل ذكر مرآته و مكحلته و مشطه (صلى الله عليه و سلم) و غير ذلك من أدواته
قال الأستاذ أبو سعد صاحب الكتاب أعانه اللّه على طاعته:
١٠٧٨- كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ينظر في المرآة و يرجل جمته و يمتشط، و يتجمل لأصحابه فضلا عن أن يتجمل لأهله.
١٠٧٩- و كان في حجرة عائشة رضي اللّه عنها ركوة فيها ماء، كان (صلى الله عليه و سلم) ينظر فيها و يسوي فيها جمته و يقول: إن اللّه يحب عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم و يتجمل.
- عن عائشة قالت: كان لا يفارق مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سواكه و مشطه، و كان ينظر في المرآة أحيانا، أخرجه البيهقي في الشعب [٥/ ٢٣٣] رقم ٦٤٩٠، و قال: سليمان بن أرقم ضعيف. و انظر التعليقات التالية.
(١٠٧٨) قوله: «كان رسول اللّه ينظر في المرآة»:
انظر ما بعده.
(١٠٧٩) قوله: «إن اللّه يحب عبده»:
أخرجه ابن عدي في الكامل [١/ ٣٤١]، و من طريقه ابن الجوزي في العلل [٢/ ١٩٨] رقم ١١٤٤، في ترجمة أيوب بن مدرك- منكر الحديث، ضعيف- عن مكحول، عن عائشة قالت: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الصلاة فمر بركوة فيها ماء، فاطلع فيها فسوى من لحيته و من رأسه، فقالت عائشة:
يا رسول اللّه- يعني: سألته عن ذلك- فقال: ينبغي للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يهيئ من لحيته و من رأسه، فإن اللّه جميل يحب الجمال.
قلت: و مع نكارة حديث أيوب هو منقطع أيضا، مكحول لم يسمع من عائشة رضي اللّه عنها، و عزاه السيوطي أيضا لابن لال، و أورده أبو حامد الغزالي في الإحياء [١/ ١٤٣، ٣/ ٢٩٢] و وصفه بالغريب.
(١٠٨٠) قوله: «و كان في يده (صلى الله عليه و سلم) مدرى»:
أخرجاه في الصحيحين: فأخرجه البخاري في اللباس، باب الامتشاط، رقم ٥٩٢٤، و في الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر، رقم ٦٢٤١،-