شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣ - فصل و أما قصة أحد
٧٢٩- و مما فضله اللّه تعالى به أنه لما كسرت رباعيته سمع هزة كأن جبال الدنيا تتقلّع؛ ففزع النبي (صلى الله عليه و سلم) و سجد، و سجد معه أصحابه، فلما رفع رأسه قيل: يا رسول اللّه ما هذه الهزة؟ قال: عارضني ملك بين السماء و الأرض فقال: يا محمد إن اللّه بعثني لأقتلع الدنيا من عروقها: مدائنها و قصورها، و أمرني لك بالطاعة، قال: فما بلغ من قوتك؟ قال: بلغ من قوتي أن لو أمرتني بقلع الدنيا كلها لاقتلعتها بريشة من جناحي، و ما مسني من نصب، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): ارجع من حيث جئت، فإن اللّه بعثني رحمة و لم يبعثني ملحمة، فأنزل اللّه تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
٧٣٠- و نقل عن بعضهم أنه قال: إن الذين كسروا رباعية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لم يلد لهم مولود تنبت له رباعية.
- صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ٢٩٦]، و أقره في التلخيص مع أن فيه ابن أبي الزناد، اختلف فيه و هو إلى الضعف ما هو، قال الحافظ ابن كثير في تاريخه: إسناد غريب، و سياق عجيب.
(٧٢٩) قوله: «و مما فضله اللّه تعالى به»:
لم أقف على من رواه أو أخرجه.
(٧٣٠) قوله: «و نقل عن بعضهم»:
هو سفيان الثوري، أخرجه الخطيب في تاريخه [١٢/ ٣٨٥]، من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [٣/ ١٦٦] من حديث محمد بن خلف العسقلاني قال:
سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول: لقد بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لم يولد لهم صبي فنبتت له رباعية، و عن السهيلي في الروض: لم يولد من نسل عتبة بن أبي وقاص- و هو الذي كسر رباعية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- ولد يبلغ الحلم إلّا و هو أهتم أبخر، يعرف ذلك في عقبه.-