شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٨ - فصل ذكر أسماء البغال و الحمير التي أهديت لرسول اللّه، و التي كان يركبها (صلى الله عليه و سلم)
..........
- يقال له: ابن العلماء، و هي أمه، و ذلك مروي في الزكاة من صحيح البخاري، باب خرص التمر، من حديث أبي حميد الساعدي، و علقه في الهبة أيضا، و أخرجه أيضا في الجزية و الموادعة، باب إذا وادع الإمام ملك القرية، و قد فرق ابن عساكر في تاريخه- و مغلطاي في الإشارة-، بينها و بين التي أهداها ابن العلماء، و وصف ابن عساكر الأيلية بأنها:
كانت حسنة السير مخدوفة طويلة، كأنما تقوم على رماح قال: و هي التي قال له علي رضي اللّه عنه فيها لما أعجبته (صلى الله عليه و سلم): إن كانت أعجبتك هذه البغلة فإنا نصنع لك مثلها، قال: و كيف ذلك؟ قال: هذه أمها فرس عربية و أبوها حمار فلو أنا أنزينا على فرس عربية حمارا لجاءت بمثل هذه البغلة، فقال:
إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون، [تهذيب ابن منظور ٢/ ٣٦٥]، و قد أخرج ابن سعد بعضه في الطبقات [١/ ٤٩١- ٤٩٢].
و مما تقدم، يكون للنبي (صلى الله عليه و سلم) من البغال: دلدل، و فضة، و الأيلية، و التي أهداها له كسرى أو ملك الروم- إن صح الخبر-، و التي أهداها النجاشي، ثم التي أهداها صاحب دومة الجندل، أخرجه ابن سعد [٢/ ٧٨]، فهذه ست، و سبع عند من فرق بين الأيلية و بين التي أهداها ملك أيلة.
و أما الحمير: فعفير، تقدم في أول الباب، و شاهده في الصحيحين من حديث عمرو ابن ميمون، عن معاذ قال: كنت ردف النبي (صلى الله عليه و سلم) على حمار يقال له عفير فقال: يا معاذ ... الحديث، و يعفور تقدم تخريج حديثه، و قيل: هما واحد، ذهب إلى ذلك ابن عبدوس فيما ذكره الحافظ في الفتح، و مال إليه ابن القيم فلم يذكر غير عفير، و كذا ابن كثير، و ذكروا ثالثا أعطاه سعد بن عبادة للنبي (صلى الله عليه و سلم) فركبه.