شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠ - فصل و أما قصة أحد
ثم انصرف أبو سفيان من أحد إلى مكة.
٧٢٧- و أنزل اللّه تعالى في فعل المسلمين يوم أحد: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ الآية.
- قال ابن كثير في البداية [٤/ ٤٨]: و هذا على شرط مسلم.
و أما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى في مسنده [٦/ ٢٧١- ٢٧٢، ٢٩٣- ٢٩٤] رقم ٣٥٧٦، ٣٦١٠.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٦/ ١٢٠]: رواه أبو يعلى بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح.
و أما المراسيل فأخرجها ابن سعد في الطبقات [٣/ ١٧، ١٨، ١٩] قوله: «إلا بكوا على عمه حمزة»:
إرضاء لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لشدة حبه له و وجده و حزنه عليه، ذكر ابن هشام في سيرته أن النبي (صلى الله عليه و سلم) خرج عليهن- أي على نساء الأنصار- و هن على باب المسجد يبكين على حمزة فقال: ارجعن رحمكن اللّه، لقد واسيتن، رحم اللّه الأنصار فإن المواساة فيهم ما علمت قديمة.
(٧٢٧) قوله: «و أنزل اللّه في فعل المسلمين يوم أحد»:
أخرج ابن منده في معرفة الصحابة- كما في الدر المنثور [٢/ ٣٥٥]- عن ابن عباس في هذه الآية قال: نزلت في عثمان بن عفان، و رافع بن المعلى، و حارثة بن زيد.
قلت: و أصل هذا في صحيح الإمام البخاري في مناقب عثمان رضي اللّه عنه كما سيأتي في فضائله.
و أخرج عبد بن حميد- كما في الدر المنثور- و ابن جرير في تفسيره [٤/ ١٤٥] من حديث قتادة في هذه الآية قال: ذلك يوم أحد، ناس من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تولوا عن القتال و عن نبي اللّه يومئذ، و كان ذلك من-