شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٩ - فصل فأول امرأة تزوجها (صلى الله عليه و سلم)
٩٤٥- ثم تزوج (صلى الله عليه و سلم) أم سلمة و هي ابنة عمته عاتكة بنت عبد المطلب، و هي ابنة عم أبي جهل، و أخوها عبد اللّه بن أبي أمية كان من أشد قريش عداوة للنبي (صلى الله عليه و سلم)، ثم أسلم و استشهد يوم الطائف.
٩٤٦- و اسم أم سلمة: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، زوجها إياه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و يقال: زوجها إياه ابنها عمر.
(٩٤٦) قوله: «زوجها إياه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه»:
لكونه كان ابن عمها، نسبهما يلتقيان في كعب.
قوله: «زوجها إياه ابنها عمر»:
أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده [٦/ ٣١٣، ٣١٤]، و النسائي في النكاح، باب إنكاح الابن أمه، رقم ٣٢٥٤، و ابن سعد في الطبقات [٨/ ٩٢]، و فيه:
فقالت: مرحبا برسول اللّه، إني امرأة غيرى، و إني مصبية و ليس لي أحد من أوليائي حاضرا ... الحديث، و فيه: فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فزوجه.
و قد اعترض على هذا الشيخ ابن القيم فقال: في هذا نظر، فإن عمر هذا كان سنه لما توفي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تسع سنين، و تزوجها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في شوال سنة أربع، فيكون له من العمر حينئذ ثلاث سنين، قال: و مثل هذا لا يزوج، قال: و لما قيل للإمام أحمد؛ قال: من يقول إن عمر كان صغيرا؟.
قال أبو الفرج ابن الجوزي: لعل أحمد قال هذا قبل أن يقف على مقدار سنه، و قد ذكر مقدار سنه جماعة من المؤرخين: ابن سعد و غيره.
قال: و قد قيل: إن الذي زوجها من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ابن عمها عمر بن الخطاب، و الحديث: قم يا عمر فزوج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و نسب عمر و نسب أم سلمة يلتقيان في كعب، قال: فوافق اسم ابنها اسمه فقالت: قم يا عمر، فظن بعض الرواة أنه ابنها فرواه بالمعنى، و قال: فقالت لابنها: و ذهل-