شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣١ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
٩٢٧- و عن أبي العباس الحجاجي (رحمه اللّه) قال: كان في وقت محمد بن إسحاق بن خزيمة رضي اللّه عنه هاهنا رجل بكري ورد من المدينة، فصيح اللهجة، قال في اليوم الذي توفي فيه محمد بن إسحاق بن خزيمة رضي اللّه عنه: رأيت البارحة رؤيا عجبا، رأيت كأني دخلت كنجروذ، فرأيت ناقة على باب محمد بن إسحاق بن خزيمة و قد أخذ بزمامها رجل فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حذيفة بن اليمان، قال: فدخلت الدهليز، فوجدت هناك رجلا كوسجا، فقلت: من هذا؟
قالوا: قيس بن عبادة صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فدخلت الدار، فرأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) قاعدا على السرير في الصفة التي في الدار الأولى، فبينا كذلك إذ خرج محمد بن إسحاق بن خزيمة رضي اللّه عنه من الدار السفلى، و جاء فقعد مع النبي (صلى الله عليه و سلم)، فناوله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتابا فقرأه، ثم قال: سمعا و طاعة لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأخذ بيده و خرجا معا.
٩٢٨- سمعت أبا الحسن: علي بن محمد بن البغدادي بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: .......
(٩٢٧) قوله: «و عن أبي العباس الحجاجي»: في «م»: الحاجي، و لم أعرفهما.
(٩٢٨) قوله: «علي بن محمد البغدادي»: أظنه الوراق المحدث المسند، و لا أجزم، ففي طبقة شيوخ المصنف جماعة، غير أن وفياتهم متقدمة، فأما ابن لؤلؤ فإنه عاش إلى سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.
انظر عنه في:
تاريخ بغداد [١٢/ ٨٩]، العبر [٣/ ٤]، سير أعلام النبلاء [١٦/ ٣٢٧]، الميزان [٣/ ١٥٤]، اللسان [٤/ ٢٥٦].