شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٢ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
قال ابن أبي الطيب الفقير: كان بي طرش عشر سنين، فأتيت المدينة فبت بين القبر و المنبر، فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام فقلت:
يا رسول اللّه أنت قلت: من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي؟ قال:
عافاك اللّه، ما هكذا قلت، و لكني قلت: من سأل لي الوسيلة عند اللّه وجبت له شفاعتي.
قال: فذهب عني الطرش ببركة قوله (صلى الله عليه و سلم): عافاك اللّه.
٩٢٩- أخبرني أبو بكر: محمد بن عبد اللّه الرازي قال: قوله: «قال ابن أبي الطيب»: الإمام العلامة: أبو الحسن: علي بن أبي الطيب عبد اللّه بن أحمد النيسابوري، ذكره الحافظ الذهبي في السير و قال: له تفسير في ثلاثين مجلدا، و آخر في عشرة وضعه في ثلاث مجلدات، و كان يملي ذلك من حفظه. انظر عنه في:
سير أعلام النبلاء [١٨/ ١٧٣]، معجم الأدباء [١٣/ ٢٧٣]، طبقات المفسرين للداودي [١/ ٤٠٥]، طبقات المفسرين للسيوطي [/ ٢٣].
قوله: «كان بي طرش»: ذكر الحافظ الذهبي قصة إصابته به و سببها فقال: قيل إنه حمل إلى السلطان محمود بن سبكتكين ليسمع وعظه، فلما دخل جلس بلا إذن، و أخذ في رواية الحديث بلا أمر، فتنمّر له السلطان، و أمر غلاما فلكمه لكمة أطرشته، فعرفه بعض الحاضرين منزلته في الدين و العلم فاعتذر إليه ... القصة.
(٩٢٩) قوله: «أبو بكر: محمد بن عبد اللّه الرازي»: ذكره الحافظ الذهبي في السير فقال: الإمام المحدث الصوفي الواعظ، له اعتناء زائد بعبارات القوم، و له جلالة وافرة بين الصوفية، كتب عنه الحاكم و زجره لأشياء بدرت منه.-