شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢١ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
بآلاتها، و ثلاثة تخوت ثياب، و كتب لها كتابا إلى و الي بلخ عما التمست، فرجعت المرأة.
قال: و نام نصر فرأى النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام كأنه يقول له: حفظ اللّه حرمتك كما حفظت حرمتي، فانتبه، و دعا الحاجب، و قال: اعلم أني رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام- و قص عليه القصة- فأحضر الفقهاء و أعلمهم بما رأيت، فأشاروا إليه أن يكتب إلى سائر البلدان بالإحسان إلى آل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كتب بذلك.
٩١٧- و قال أبو الوفاء القاري، الهروي: رأيت المصطفى (صلى الله عليه و سلم) في المنام بفرغانة باشحكث سنة ستين و ثلاثمائة، و كنت أقرأ للسلطان بها، و كانوا يتحدثون فلا يستمعون، فانصرفت إلى المنزل مغتما، فنمت، فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام فكأنه تغير لونه فقال لي (صلى الله عليه و سلم): أ تقرأ كلام رب العزة بين يدي قوم و هم يتحدثون و لا يسمعون كلام رب العزة، مر، إنك لا تقرأ بعد ذلك إلّا ما شاء اللّه، قال: فانتبهت و أنا ممسك اللسان أربعة أشهر، فكلما كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع، فحضرني أصحاب الحديث و أصحاب الرأي فأفتوا أن آخر الأمر أتكلم، لقوله (صلى الله عليه و سلم):
إلّا ما شاء اللّه و هو استثناء.
قال: فنمت تسعة أشهر على الموضع الذي كنت أولا، فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يجيء و وجهه يتهلل فقال: قد تبت، و من تاب تاب اللّه عليه، أخرج لسانك، فمسح بسبابته، فقال: مر، إن كنت بين يدي قوم قوله: «تخوت ثياب»:
التخوت: الوعاء الذي يحفظ فيه الثياب.