شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٤ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
كنت تصلي عليّ كل ليلة جمعة ألف مرة، فهذه الجمعة دعاك فلان الخادم و كان بقي عليك ثلاثمائة، فلما رجعت تممتها.
قال ابن مجاهد: قلت: أنا لا أقول من ذا شيئا، و لكن تجيء معي و أنصت.
قال: فجاء، و دخلت عليه و قلت: هذا رجل مستور و له حاجة، فقال له علي بن عيسى: أيش الحاجة؟ قال: فذكر القصة، فقال: صدق، و بكى، و كتب رقعة بألف دينار إلى ولده في الديوان: أن تخرج إليه من مال خاصتي دون مال السلطان، فقال ابن مجاهد لما تحقق الأمر:
قلت: ناولني الرقعة لأذهب معه، فجاء إلى ابنه فقال: أدفع إليه ألف درهم و أعرض الرقعة، فإن قال: هو دينار تممت، و أبى أن يعطي ألف دينار، و ردّ الرقعة، فلما رد الرقعة وردنا إلى علي بن عيسى و أخبرناه بالقصة فجعل الألف ألفين، وردنا، فجئنا إلى ابنه فقال: ما غيّر الدينار و لكن زادكم ألفا، كأنه استحيا منكم، و لا أدفع إلّا أن يكون خطأ ثالثا، فردنا إليه، فمزق تلك الرقعة و كتب: إذا أتاك برقعتي فادفع إليه ثلاثة آلاف دينار و إلا زدنا.
قال: فلما رأى ذلك علم أنه صحيح، فدخل و وزن.
فقال ابن مجاهد: قلت: لم يرض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دون ثلاثة آلاف دينار.
٩١١- و رأى رجل النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام فشكا إليه حاله، (٩١١) قوله: «و رأى رجل النبي (صلى الله عليه و سلم)»: انظر نحو ذلك في مظان ترجمته المشار إليها.