إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٦٥ - و أما تحاب امرأة و زوجها بعد تباغضهما بدعائه
و خرجه البيهقي [١] من حديث عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي قال:
حدثني علي بن أبي علي اللهبي [٢]، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) خرج و عمر بن الخطاب معه، فعرضت له امرأة، فقالت يا رسول اللَّه إني امرأة مسلمة محرومة و معى زوج لي في بيتي مثل المرأة. فقال لها النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): ادعى زوجك، فدعته و كان خرازا، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ما تقول امرأتك يا عبد اللَّه؟ فقال الرجل: و الّذي أكرمك ما جفّ رأسي منها؟ فقالت امرأته: ما مرة واحدة في الشهر؟ فقال لها النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): أ تبغضينه؟ قالت: نعم، فقال: أدنيا رأسيكما [٣]، فوضع جبهتها على جبهة زوجة، و قال: اللَّهمّ ألف بينهما و حبب أحدهما إلى صاحبه، ثم مر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بسوق النبط و معه عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه فطلعت المرأة تحمل أدما على رأسها، فلما رأت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) طرحته و أقبلت فقبلت رجليه! فقال: كيف أنت و زوجك؟ فقالت و الّذي أكرمك ما طارق و لا تالد [٤] و لا ولد أحب إلى منه. فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): أشهد أني رسول اللَّه،
فقال عمر: و أنا أشهد أنك لرسول اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه- يعنى الحاكم-: تفرد به علي بن أبي علي اللهبي، و هو كثير الرواية للمناكير. و قال البيهقي: و قد روى يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه معنى هذه القصة، إلا أنه لم يذكر فيها عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٢٢٨- ٢٢٩، باب ما جاء في دعائه لزوجين أحدهما يبغض الآخر بالألفة، و استجابة اللَّه تعالى دعاءه فيهما.
[٢] من (الأصل) فقط.
[٣] كذا في (الأصل) و في (دلائل البيهقي): «رءوسكما».
[٤] في (الأصل): «تليد»، «ولد» و ما أثبتناه من (دلائل البيهقي).