إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٨٧ - و أما إجابة اللَّه تعالى دعاءه
فقال ركانة: قم، فلست أنت الّذي فعلت بي هذا، إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، و خذلني اللات و العزى، و ما وضع أحد قط جنبي قبلك! فقال له ركانة:
عدّ، فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها.
فأخذه نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و دعا كل واحد منهما إلهه كما فعلا أول مرة، فصرعه نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فجلس على كبده، فقال له ركانة: قم، فلست أنت فعلت [بي] [١] هذا، إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، و خذلني اللات و العزى، و ما وضع جنبي أحد قبلك ثم قال له ركانة: عدّ، فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها، فأخذه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و دعا كل واحد إلهه، فصرعه نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) الثالثة.
فقال له ركانة: لست أنت الّذي فعلت [بي هذا] [٢]، و إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، و خذلني اللات و العزى، فدونك ثلاثين شاة من غنمي، فاخترها.
فقال له النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ما أريد ذلك، و لكنى أدعوك إلى الإسلام يا ركانة، و أنفس بك أن تصير إلى النار، و إنك إن تسلم تسلم.
فقال له ركانة: لا إلا أن تريني آيه، فقال له نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) [اللَّه عليك] [٣] شهيد إن أنا دعوت ربى فأريتك آية لتجيبننى إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم.
و قريب منه شجرة ثمر ذات فروع و قضبان فأشار إليها نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و قال لها: أقبلى بإذن اللَّه فانشقت باثنتين و أقبلت على نصف شقها [٤] و قضبانها و فروعها حتى كانت بين يدي نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و بين ركانة، فقال له ركانة:
أريتنى عظيما فمرها فلترجع، فقال له نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): شهيد لئن أنا دعوت ربى عز و جل فرجعت لتجيبننى إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، فأمرها فرجعت بقضبانها و فروعها حتى التأمت بشقها.
[١] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي).
[٢] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي).
[٣] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي).
[٤] في بعض المصادر: (ساقها).