إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧٧ - و أما دعاؤه
و خرّجه من حديث بدل بن المحبر [١]، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار و منصور و قتادة عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بنحوه.
و من حديث أبي داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن سالم بن أبي الجعد أن كعب بن مرة [٢] قال للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلّم): جئت من عند قوم لا يحظم لهم بعير، و لا يتزود لهم راع.
و خرّجه البيهقي من حديث شبابة قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد أن ابن السمط قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب الفهري، حدثنا بحديث سمعته من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) للَّه أبوك، و احذر، قال: دعا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) على مضر، فأتاه أبو سفيان، فقال: يا رسول اللَّه إن قومك قد هلكوا فادع اللَّه لهم، قال شعبه: و زاد حبيب بن أبي ثابت فيه بهذا الإسناد أن أبا سفيان قال للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إني آتيك من عند قوم لم يخطم لهم فحل، و لم يتزود لهم راع، ثم رجع الى حديث عمرو، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): اللَّهمّ اسقنا غيثا، مغيثا، [غدقا] [٣]، طبقا، مريعا، نافعا غير ضار عاجلا، غير رائث. قال شعبة، و زاد حبيب بن أبي ثابت، قال: فما لبثت إلا جمعة حتى مطرنا.
قال المؤلف رحمة اللَّه عليه: كعب بن مرّة [٤] هذا يقال فيه: مرّة بن كعب البهزي السلمي نزل البصرة، ثم الأردن، روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و روى عن شرحبيل بن الصمت و سالم بن أبي الجعد، و قيل: لم يلقه، و جبير بن نفير، و أبو الأشعث الصغاني، و طائفة. و خرج له أبو دواد.
قال ابن عبد البر: الأكثر يقولون: كعب بن مرّة قال: و له أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة يروونها عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة
[١] هو بدل بن المحبر بن المنبه التميمي اليربوعي أبو المنير المصري. ترجمته في (تهذيب التهذيب): ١/ ٣٧١، ترجمة رقم (٧٨٢).
[٢] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي).
[٣] (دلائل البيهقي): ٦/ ١٤٦.
[٤] له ترجمة في (تهذيب التهذيب): ٨/ ٣٩٥- ٣٩٦ ترجمة رقم (٧٩٧).