إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٩ - و أما كثرة ربح عبد اللَّه بن هشام
النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و ذهبت به أمه زينب بنت حميد [١] إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فقالت: يا رسول اللَّه بايعه، فقال: هو صغير، فمسح رأسه و دعاه له.
و عن زهرة بن معبد أنه كان يخرج به جده عبد اللَّه بن هشام إلى السوق، فيشترى الطعام فيلقاه ابن عمر و ابن الزبير فيقولان له: أشركنا [٢]، فإن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) دعا لك بالبركة، فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل. ترجم عليه باب الشركة في الطعام، و غيره. و ذكره أيضا في كتاب الدعاء [٣] من طريق ابن وهب حدثنا
[١] و هي معدودة في الصحابة، و أبوه هشام مات قبل الفتح كافرا، و قد شهد عبد اللَّه بن هشام فتح مصر و اختط بها، فيما ذكره ابن يونس و غيره، و عاش إلى خلافة معاوية. قال الحافظ في (الفتح): و قد أخرجه المصنف في الدعوات عن عبد اللَّه بن وهب بهذا الإسناد، و كذلك أخرجه أبو نعيم من وجهين عن ابن وهب، و قال الإسماعيلي: تفرد بن ابن وهب.
[٢] هو شاهد الترجمة لكونهما طلبا منه الاشتراك في الطعام الّذي اشتراه، فأجابهما إلى ذلك، و هم من الصحابة، و لم ينقل عن غيرهم ما يخالف ذلك، فيكون حجة.
و في الحديث مسح رأس الصغير، و ترك مبايعة من لم يبلغ، و الدخول في السوق لطلب المعاش، و طلب البركة حيث كانت، و الرد على من زعم أن السعة من الحلال مذمومة، و توفر دواعي الصحابة على إحضار أولادهم عند النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لالتماس بركته، و علم من أعلام نبوته (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لإجابة دعائه في عبد اللَّه بن هشام.
[٣] (المرجع السابق): ١١/ ١٨١،
كتاب الدعوات، باب (٣١) الدعاء للصبيان بالبركة و مسح رءوسهم، حديث رقم (٦٣٠٣) و أخرجه أيضا في كتاب الأحكام، باب (٤٦) بيعة الصغير، حديث رقم (٧٢١٠) من حديث أبى عقيل زهرة بن
معبد «عن جده عبد اللَّه بن هشام و كان قد أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و ذهبت به أمه زينب ابنة حميد إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقالت: يا رسول اللَّه بايعه، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): هو صغير، فمسح رأسه و دعا له،
و كان يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله «قال الحافظ في (الفتح): و إنما ذكره البخاري مع أن من عادته أن يحذف الموقوفات غالبا لأن المتن قصير، و فيه إشارة إلى أن عبد اللَّه بن هشام عاش بعد النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) زمانا ببركة دعائه.
و أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة): ٦/ ٢٢٣، باب في دعائه لعبد اللَّه بن هشام بالبركة و ظهورها بعده.