إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٣٩ - و أما إخباره
(صلّى اللَّه عليه و سلّم): أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي و لم يروني يجدون ورقا فيتعلمون فيه فهم أفضل الخلق إيمانا.
و ذكره ابن عبد البر من طريق زكريا بن يحيى الشامي، عن محمد بن المثنى بن أبي عدي، عن ابن أبي حميد، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عمر ابن الخطاب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول ائتوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا قلنا الملائكة ....
و ذكر الحديث كما تقدم.
قال المؤلف عفى اللَّه عنه و غفر ذنوبه: و
قد خرجه [١] الحاكم من حديث أبي عامر العقدي، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: كنت مع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) جالسا، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) «أ تدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟» قالوا: يا رسول اللَّه الملائكة؟ قال: هم كذلك و يحق ذلك لهم و ما يمنعهم و قد أنزلهم اللَّه المنزلة التي أنزلهم بها غيرهم، قالوا: يا رسول اللَّه فالأنبياء الذين أكرمهم اللَّه تعالى بالنّبوّة و الرسالة؟ قال: «هم كذلك و يحق لهم ذلك و ما يمنعهم و قد أنزلهم اللَّه المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم» قال: قلنا فمن هم يا رسول اللَّه؟ قال: «أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي و لم يروني و يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا»،
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
و قال ابن عبد البر: [٢] و ذكر سنين عن خلف بن خليفة عن عطاء بن السائب قال: قال ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه لأصحابه يوما: أي الناس أعجب إيمانا قالوا: الملائكة، قال: و كيف لا تؤمن الملائكة و الأمر فوقهم يرونه؟ قالوا: الأنبياء، قال: و كيف لا تؤمن الأنبياء و الأمر منزل إليهم غدوة و عشية؟ قال: فنحن؟ قال: و كيف لا تؤمنون و أنتم ترون من رسول اللَّه ما ترون؟ ثم
قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): أعجب الناس إيمانا قوم يأتون بعدي
[١] (المستدرك): ٤/ ٩٦، كتاب معرفة الصحابة، حديث رقم (٦٩٩٣). و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): بل محمد [بن أبي حميد] ضعفوه.
[٢] (الاستيعاب): ٢/ ٦٨٩، ترجمة رقم (١١٤٧).