إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٣٧ - و أما إخباره
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عن قوم يؤمنون به و لم يروه
فخرج مسلم [١] من حديث إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين و إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أ و لسنا إخوانك يا رسول اللَّه؟ قال:
أنتم أصحابي و إخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول اللَّه؟ فقال: أ رأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول اللَّه، قال: فإنّهم يأتون غرا محجلين من الوضوء و أنا فرطهم على الحوض ألّا ليزادن رجال من حوضي كما يزاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال أنهم قد بدلوا بعدك فأقول: سحقا سحقا.
و خرج مسلم [٢] من حديث عبد العزيز الدراوَرْديّ، حدثنا مالك، جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون و إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون. بمثل حديث إسماعيل بن جعفر غير أن حديث مالك: فليذادن رجال عن حوضي.
[١] (مسلم بشرح النووي): ٣/ ١٤٠- ١٤١، كتاب الطهارة، باب (١٢)، حديث رقم (٣٩).
[٢] (راجع التعليق السابق).