إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٢٢ - و أما إخباره
إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، و لا أهلكهم بسنة عامة، و لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، و لو اجتمعت عليهم من بين أقطارها، أو قال: بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، و حتى يكون بعضهم يسبي بعضا، و إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، و إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، و لا تقوم الساعة حنى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، و حتى تعبد قبائل من أمتى الأوثان، و أنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، و لا تزال طائفة من أمتي على الحق. قال أبو عيسى: «ظاهرين» ثم اتفقا «لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر اللَّه».
و خرجه الترمذي [١] إلى قوله: و يسبي بعضهم بعضا. و قال: هذا حديث حسن صحيح.
و بهذا الإسناد أيضا قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إذا وضع السيف في أمتي لا يرفع عنها إلى يوم القيامة
و قال: هذا حديث حسن صحيح [٢].
و بهذا الإسناد أيضا قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى بالمشركين، و حتى يعبدوا الأوثان و إنه سيكون في أمتى ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي [٣]. و سألت ربي أن لا تهلك أمتى بالغرق فأعطانيها، و سألت أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها.
و خرج الترمذي [٤] من حديث الزهري، عن عبد اللَّه بن الحرث، عن عبد اللَّه بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلّى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) صلاة
[١] (سنن الترمذي): ٤/ ٤١٠، كتاب الفتن، باب (١٤) ما جاء في سؤال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ثلاثة في أمته، حديث رقم (٢١٧٦).
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٢٠٢).
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٢١٩).
[٤] (سنن الترمذي): ٤/ ٤٠٩ حديث رقم (٢١٧٥)، باب (١٤) ما جاء في سؤال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ثلاثا في أمته، و أخرجه ابن ماجة في (السنن) ٢/ ١٠٣٠، باب (٩) ما يكون من الفتن، حديث رقم (٣٥٩١) بسياقة أتم، و أخرجه الإمام أحمد في (المسند) ٦/ ٦١٣، حديث رقم (١٠٢٧٧)،