إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨٤ - و أما إخباره
في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله، يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده، فيرجع بماله، قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس.
قال البيهقي [١]: و في هذه الحكاية تصديق ما روينا في حديث عدي بن حاتم، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من قوله: و لئن طالت بك حياة لترى الرجل يخرج ملء كفه ذهبا أو فضة فيلتمس من يقبله و لا يجد أحدا يقبله.
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بأحوال وهب بن منبّه و غيلان القدري
فخرج البيهقي [٢] من حديث هشام بن عمار، و الهيثم بن خارجة، قالا:
حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم القرقساني، قال: حدثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يكون في أمتي [رجل يقال له وهب يهب اللَّه له الحكمة، و رجل يقال له غيلان، هو أضر على أمتي من إبليس].
قال البيهقي: تفرد به مروان بن سالم الجزري و كان ضعيفا في الحديث.
قال كاتبه: هو مروان بن سالم بن عبد اللَّه البغدادي الشامي سكن قرقيسياء [٣] من الجزيرة، و روى عن عبد الملك بن أبي سليمان و الأعمش و ابن
[١] المرجع السابق).
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٩٦، باب ما روي من إخباره بحال وهب بن منبه، و غيلان القدريّ، إن صح هذا الحديث و لا أراه صحيحا، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
[٣] قرقيسياء: بالفتح ثم سكون، و قاف أخرى، و ياء ساكنة، و سين مكسورة، و ياء أخرى، و ألف ممدودة، و يقال بياء واحدة.
قال حمزة الأصبهاني: قرقسياء معرب كركسيا، و هو مأخوذ من كركيس، و اسم معرب لأرسال الخيل، المسمى بالعربية بالحلبة، و كثيرا ما يجيء في الشعر مكسورا.
و هي بلد على نهر الهابور، و عندها مصب الخابور في الفرات، فهي مثلث بين الخابور و الفرات. و إليها فرّ زفر بن الحارث العامرىّ ثم الكلابيّ بعد وقعة مرج راهط. (معجم البلدان): ٤/ ٣٧٣، موضع رقم (٩٥٤٣).