إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٢٩ - و أما ظهور صدقه
و أما ظهور صدقه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في إخباره لرافع بن خديج [ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري، البخاريّ، الخزرجيّ] بالشهادة
فخرج البيهقي [١] من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق الواشحي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد- يعني: ابن رافع- عن جدته أن رافع بن خديج رمى- قال عمرة: لا أدرى أيهما قال؟ يوم أحد أو يوم حنين- بسهم في ثندوته فأتى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللَّه انزع السهم؟ فقال له: يا رفع إن شئت نزعت السهم و القطبة جميعا، و إن شئت نزعت السهم و تركت القطبة و شهدت لك يوم القيامة أنك شهيد، فقال رافع: يا رسول اللَّه، انزع السهم و دع القطبة و اشهد لي يوم القيامة أنى شهيد
قال: فعاش بعد ذلك حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حتى إذا كان خلافة معاوية انتقض ذلك الجرح فمات بعد العصر.
قال كاتبه: و قد ذكر ابن عبد البر [٢] أنه أصيب يوم أحد، انتقضت جراحته في زمن عبد الملك بن مروان، فمات قبل ابن عمر بيسير سنة أربع و سبعين، و كذا ذكره الحاكم [٣] و غيره عن الواقدي في تاريخ وفاته.
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٦٣، باب ما جاء في شهادة [النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)] لرافع بن خديج بالشهادة و ظهور صدقة في ذلك زمن معاوية. و الثندوة: الترقوة.
[٢] (الاستيعاب): ٢/ ٤٧٩- ٤٨٠، ترجمة رقم (٧٢٧) و ما بين الحاصرتين في العنوان زيادة للنسب منه.
[٣] (المستدرك): ٣/ ٦٤٨، كتاب معرفة الصحابة، ذكر رافع بن خديج رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.