إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٢٤ - و أما ظهور صدقه
النار،
فقد مات منا ثمانية و لمن يبق غيري و غيره، فليس شيء أحب إليّ من أن أكون قد ذقت الموت و
خرج أيضا من طريق حماد عن على بن زيد عن أوس بن خالد، قال: كنت إذا قدمت على أبي محذورة فقلت لأبى محذورة: مالك إذا قدمت عليك و سألتني عن سمرة؟ و إذا قدمت على سمرة سألني عنك؟ فقال إني كنت أنا و سمرة و أبو هريرة في بيت، فجاء النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: آخركم موتا في النار،
فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة، ثم سمرة.
قال البيهقي: بهذا و بصحبة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، نرجو له بعد تحقيق قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) [١] و قد قال بعض أهل العلم: إن سمرة مات في الحريق، فصدق قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم). و بلغني عن هلال بن العلاء الرقى أن عبد اللَّه بن معاوية حدثهم عن رجل [قد] [٢] سماه: أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله، حتى أخذته النار [٣].
و قال: ابن عبد البر [٤]: و كان زياد يستخلفه على البصرة ستة أشهر، و على الكوفة ستة أشهر، فلما مات زياد استخلفه على البصرة، فأقره معاوية عليها، عاما أو نحوه، ثم عزله، و كان شديدا على الحرورية، و كان إذا أتى بواحد منهم قتله و لم يقله و يقول: شر قتلى تحت أديم الأرض [٥] يكفرون المسلمين، و يسفكون الدماء، فالحرورية و من قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه و ينالون منه.
قال: و كانت وفاته بالبصرة [في خلافة معاوية] [٦] سنة ثمان و خمسين، سقط في قدر مملوءة ماء حارا، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز [شديد] [٧]
[١] (المرجع السابق): ٤٥٩.
[٢] زيادة للسياق من (المرجع السابق).
[٣] (المرجع السابق): ٤٦٠.
[٤] (الاستيعاب): ٢/ ٦٥٣- ٦٥٥، ترجمة سمرة بن جندب رقم (١٠٦٣).
[٥] كذا في (الأصل)، و في (الاستيعاب): «أديم السماء».
[٦] زيادة للسياق من (المرجع السابق).
[٧] زيادة للسياق من (المرجع السابق).