إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩٦ - و أما إنذاره
دعواهما واحدة، و لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللَّه.
و خرج الحافظ أبو القاسم على بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر من حديث عبد السلام عن حرب عن يزيد بن أبي خالد الدالاني، عن مالك بن الحويرث، عن أبي هريرة قال: بلغني أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، ذكر فتنة فقربها، قال: فأتيته بالبقيع و عنده أبو بكر، و عمر، و عليّ، و طلحة، و الزبير، رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهم، فقلت: يا رسول اللَّه بلغني أنك ذكرت .. قال: نعم، كيف أنتم إذا اقتتلت فئتان دينهما واحد، و حجمهما واحد، قال أبو بكر: أدركها يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قال: اللَّه أكبر، قال عمر: أدركها يا رسول اللَّه؟
قال: لا، قال: الحمد للَّه، قال عثمان: أدركها يا رسول اللَّه؟ قال: نعم و بك يبتلون، و بك يقتتلون، قال عليّ: أدركها يا رسول اللَّه؟ قال: نعم، تقود الخيل بأزمتها.
و خرجه الحافظ أبو نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجده الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا ماعز التميمي قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول خرجنا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في جنازة رجل من الأنصار و هو ينتظرها، قال: كيف لو رأيتم خيلين من الناس يقتتلان دعواهما واحدة و أصلهما واحد؟ قال: يكون هذا؟
قال: نعم، قال أبو بكر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه: أ أدرك ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قال عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه: أ فأدرك أنا ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: بك يبتلون، قال عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، أ فأدرك أنا ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: أنت القائد لها و الآخذ بزمامها.
و ذكر البيهقي [١] من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: كان أهل الشام ستين ألفا فقتل منهم عشرون ألفا، و كان أهل العراق مائة و عشرين ألفا قتل منهم عشرون ألفا.
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤١٨- ٤١٩، باب ما جاء في إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) باقتتال فئتين عظيمتين تكون بينهما مقاتلة عظيمة، و دعواهما واحدة، فكان كما أخبر في حرب صفين.