إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩٣ - و أما إخباره
و للبيهقي [١] من حديث إسحاق الأزرق قال: حدثنا عوف عن ابن سيرين قال: قال خالد بن الواشمة: لما فرغ من أصحاب الجمل و نزلت عائشة- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها- منزلها دخلت عليها فقلت: السلام عليك يا أم المؤمنين فقالت: من هذا؟ قلت: خالد بن الواشمة، قالت: ما فعل طلحة؟
قلت أصيب! قالت: إنا للَّه و إنا إليه راجعون، و (رحمه اللَّه)، قالت ما فعل الزبير؟ قلت أصيب! قالت: إنا للَّه و إنا إليه راجعون، ي(رحمه اللَّه)، قلت: بل نحن للَّه و إنا إليه راجعون في زيد بن صوحان، قالت: و أصيب؟ قلت: نعم، قالت: إنا للَّه و إنا إليه راجعون- ي(رحمه اللَّه)- فقلت: يا أم المؤمنين ذكرت طلحة فقلت: ي(رحمه اللَّه)، و ذكرت الزبير فقلت: ي(رحمه اللَّه)، و ذكرت زيدا فقلت: ي(رحمه اللَّه)، و قد قتل بعضهم بعضا، و اللَّه لا يجمعهم اللَّه في الجنة أبدا، قالت: أو لا تدري أن رحمة اللَّه واسعة و هو على كل شيء قدير؟
و خرجه من طريق إسحاق، حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن خالد بن الواشمة بنحوه [٢].
و قال ابن عبد البر [٣]: روى إسماعيل بن عليه عن أيوب عن محمد بن سيرين قال أنبئت أن عائشة [أم المؤمنين] [٤]- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها- سمعت [كلام] [٥] خالد يوم الجمل فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم، قالت: أنشدك اللَّه، أصادق أنت إن سألتك؟ قلت: نعم، و ما يمنعني أن أفعل؟
قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا للَّه و إنا إليه راجعون، قلت: بل
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤١٦- ٤١٧.
[٢] (المرجع السابق).
[٣] (الاستيعاب): ٢/ ٥٥٧، ترجمة زيد بن صوحان رقم (٨٥٢).
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (المرجع السابق).
[٥] في (الأصل): «سمعت خالدا»، و ما أثبتناه من (المرجع السابق).