إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٨٠ - و أما قتل كعب بن الأشرف اليهودي أحد بني النضير بسؤال رسول اللَّه
طلق الدين إذا الكواكب أخلفت* * * حمال أثقال يسود و يربع
نبئت أن بني المغيرة كلهم* * * خشعوا لقتل أبي الحكيم و جدّعوا
و ابنا ربيعة عنده و منبّه* * * هل نال مثل المهلكين التبّع
[١]
صار الّذي أثر الحديث بطعنة* * * أو عاش أمي مرعشا لا يسمع
نبئت أن الحارث بن هشام* * * في الناس يبنى الصالحات و يجمع
ليزور يثرب بالجموع و إنما* * * يحمي على الحب الكريم الأروع
نبئت أن بني كنانة كلهم* * * خشعوا لقتل أبي الوليد و جدّعوا
قال فأجابه حسان بن ثابت رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه و قليلا قال:
بكت عين كعب [٢] ثم علّ بعبرة* * * منه و عاش مجدعا لا يسمع
و لقد رأيت ببطن بدر منهمو* * * قتلى تسح لها العيون و تدمع
و فأبكي فقد أبكيت عبدا رافعا* * * شبه الكليب للكليبة يتبع
و لقد شفى الرحمن منهم سيدا* * * و أهان قوما قاتلوه و صرّعوا
و نجا و أفلت منهم من قلبه* * * شعف يظل لخوفه يتصدع
[٣]
نجا و أفلت منهم متسرعا* * * فلّ قليل هارب يتهزّع
[٤] و دعا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حسان بن ثابت، فأخبره بنزول كعب على من نزل، فقال حسان:
ألا أبلغا عني أسيدا رسالة* * * فخالك عبد بالسراب مجرب
لعمرك ما أوفي أسيد بجاره* * * و لا خالد و لا المفاضة زينب
و عتاب عبد غير موف بذمة* * * كذوب شئون الرأس قرد مدرب
[٥]
[١] إلى هنا آخر الأبيات في (المغازي).
[٢] كذا في (الأصل)، و في (ديوان حسان)، و (مغازي الواقدي): «أبكى لكعب»،
[٣] هذه الشطرة في (الديوان) هكذا:
شعف يظل لخوفه يتصدع
[٤] هذا البيت من (الأصل) فقط.
[٥] هذه الأبيات ليست في (الديوان) و أثبتناه من (الأصل)، و صوبناها من (المغازي). و المفاضة من النساء الضخمة البطن.