إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٧ - و أما كثرة مال أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه
و أما كثرة مال أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه [١] و ولده و طول عمره بدعائه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) له بذلك
فخرج البخاري [٢] في كتاب الدعوات في باب الدعاء بكثرة المال مع البركة من حديث غندر، و خرج مسلم [٣] في المناقب، و الترمذي [٤] من حديث
[١] هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار، الإمام، المفتي، المقرئ، المحدث، راوية الإسلام، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي النجاري المدني، خادم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و قرابته من النساء و تلميذه، و تبعه، آخر الصحابة موتا.
روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) علما جما، و عن أبي بكر، و عمر، و عثمان، و معاذ، و أسيد بن الحضير، و أبى طلحة، و أم سليم بنت ملحان، و خالته أم حرام، و زوجها عبادة بن الصامت، و أبي ذر، و مالك بن صعصعة، و أبى هريرة، و فاطمة النبويّة، و عدة. و عنه خلق عظيم و منهم الحسن، و ابن سيرين، و الشعبي، و خلق، و بقي أصحابه الثقات الى بعد الخمسين و مائة. و كان أنس يقول: قدم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) المدينة و أنا ابن عشرة و مات و أنا ابن عشرين و كن أمهاتى يحثثنى على الملازمة، منذ هاجر و إلى أن مات، و غزا معه غير مرة، و بايع تحت الشجرة، و لم يعده أصحاب المغازي في البدريين لكونه حضرها صبيا، ما قاتل، بل بقي في رحال الجيش، فهذا وجه الجمع. و قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من ابن أم سليم- يعنى أنسا. و قال أنس بن سيرين: كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر و السفر. مسندة ألفان و مائتان و ستة و ثمانون. اتفق له البخاري و مسلم على مائة و ثمانين حديثا و انفرد البخاري بثمانين حديثا، و مسلم بتسعين. أما موته فاختلف فيه، فروى معمر عن حميد أنه مات سنة إحدى، و تسعين، و روى معين بن عيسى عن ابن لأنس بن مالك: سنة اثنين و تسعين، فيكون عمره على هذا مائة و ثلاث سنين. (تهذيب سير أعلام النبلاء): ١/ ١٠٥، ترجمة رقم (٢٩٦).
[٢] باب (٤٧)، حديث رقم (٦٣٧٨)، (٦٣٧٩)، (٦٣٨٠)، (٦٣٨١)، كلهم من حديث شعبة عن قتادة.
[٣] (مسلم بشرح النووي): ١٦/ ٢٧٢- ٢٧٣، كتاب فضائل الصحابة، باب (٣٢) من فضائل أنس ابن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٢٤٨٠). و قال الإمام النووي: هذا من أعلام نبوته (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في إجابة دعائه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و فيه فضائل لأنس، و فيه دليل لمن يفضل الغنى