إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٧ - و أما إعلام النبي
و أما إعلام النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عمه العباس بما كان بينه و بين امرأته أم الفضل، لم يطّلع عليه أحد
فخرج أبو نعيم [١] من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني الحسن بم عمارة عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: كان الّذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن سلمة، و يقال: كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمر بن تميم بن شداد بن عثمان بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، و كان أبو اليسر رجلا مجموعا [٢]، و كان العباس رجلا جسيما، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يا أبا اليسر كيف أسرت العباس؟
فقال: يا رسول اللَّه لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك و لا بعده، و هيئته كذا و كذا فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لقد أعانك عليه ملك كريم.
و ذكر الكلبي أن عبيد بن أوس بن مالك بن سواد بن كعب و هو ظفر ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس أبا النعمان الأنصاري الظفري أسر العباس و عقيلا.
و قال ابن عبد البر [٣]: هو الّذي أسر عقيل بن أبي طالب و يقال: إنه أسر العباس و نوفلا و عقيلا فقرنهم في حبل و أتى بهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لقد أعانك عليهم ملك كريم، و سماه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) مقرنا،
و بنو سلمة يدّعون أن أبا اليسر كعب بن عمرو أسر العباس و كذلك قال ابن إسحاق.
[١] (دلائل أبي نعيم): ٤٧١- ٤٧٢، حديث رقم (٤٠٢)، و أخرجه الإمام أحمد من مسند عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه بسياقة أتم، و أخرجه ابن سعد في (الطبقات): ٤/ ١٢ في ترجمة العباس بن عبد المطلب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما.
[٢] مجموعا: دميما.
[٣] (الاستيعاب): ٣/ ١٠١٥، ترجمة رقم (١٧٢٥).