إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٤ - و أما تفقه عبد اللَّه بن عباس
و خرج البخاري في المناقب [١] من حديث مسدد حدثنا عبد الوارث عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ضمني النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلى صدره و قال:
اللَّهمّ علمه الحكمة، و حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث و قال: علمه الكتاب حدثنا موسى حدثنا وهيب عن خالد مثله. الحكمة الإصابة من غير النبوة.
و خرجه في كتاب العلم [٢] في باب قول النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): اللَّهمّ علمه الكتاب.
و له من حديث أبي معمر حدثنا عبد الوارث، حدثنا خالد عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ضمني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و قال: اللَّهمّ علمه الكتاب. و قال في أول كتاب الاعتصام بالكتاب و السنة [٣] حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ضمني النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إليه، و قال: اللَّهمّ علمه الكتاب.
و قال ابن أبي خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد
[١] سبق تخريجه، قال الحافظ في (الفتح): و اختلف في المراد بالحكمة هنا، فقيل: الإصابة في القول. و قيل: الفهم عن اللَّه، و قيل: ما يشهد العقل بصحته، و قيل: نور يفرق به بين الإلهام و الوسواس، و قيل: سرعة الجواب بالصواب، و قيل غير ذلك. و كان ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه من أعلم الصحابة بتفسير القرآن. و روى يعقوب بن سفيان في (تاريخه) بإسناد صحيح، عن ابن مسعود قال: «لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل». و كان يقول: «نعم ترجمان القرآن ابن عباس»، و روى هذه الزيادة ابن سعد من وجه آخر عن عبد اللَّه ابن مسعود، و روى أبو زرعة الدمشقيّ في (تاريخه) عن ابن عمر قال: «هو أعلم الناس بما أنزل اللَّه على محمد»، و أخرج ابن أبي خثيمة نحوه بإسناد حسن، و روى يعقوب أيضا بإسناد صحيح عن أبي وائل قال: «قرأ ابن عباس سورة النور، ثم جعل يفسرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت». و رواه أبو نعيم في (حلية الأولياء و طبقات الأصفياء) من وجه آخر بلفظ «سورة البقرة» و زاد أنه كان على الموسم، يعنى سنة خمس و ثلاثين، كان عثمان أرسله لما حضر. (فتح الباري).
[٢]
(المرجع السابق): ١/ ٢٢٤، كتاب العلم. باب (١٧) قول النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): «اللَّهمّ علمه الكتاب».
حديث رقم (٧٥). قوله: ضمني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) «كان ابن عباس إذ ذاك غلاما مميزا، فيستفاد منه جواز احتضان الصبي القريب على سبيل الشفقة.
[٣] (المرجع السابق): ١٣/ ٣٠٥، كتاب الاعتصام بالكتاب و السنه، حديث رقم (٧٢٧٠).