الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - موجبات الضّمان
الحرق كانت مما يؤدي إلى الوفاة في النهاية و لكن تهاون الطبيب أدّى إلى التسريع بالوفاة. فهل توجه المسئولية في هذه الحالة إلى الطبيب؟
الجواب: الطبيب آثم و يجب تعزيره.
(السّؤال ١٣٠٣): قام مصلّح للمدافي الغازية أو وكيل الشّركة المأذون بنصب مدفأة غازية في أحد المنازل بدون مراعاة شروط الأمان، أو بنقص فني، أو بدون مدخنة، ممّا أدّى إلى وفاة جميع أفراد العائلة متأثرين بالغاز، فتقدم أولياء الدم بالشكوى ضد المقصّر. فإذا كان المصلح أو الوكيل قد نبّه (أو لم ينبّه) صاحب الدار بالنقص الفني أو عدم توفّر شروط الأمان، فمن هو المسئول؟ و ما نوع القتل في الحالين؟
الجواب: إذا كان قد أخبر فلا مسئولية عليه، و ان لم يخبر و كانت المسألة خطيرة فهو قتل شبه متعمد و عليه الدية من ماله.
(السّؤال ١٣٠٤): قصد ثلاثة رعاة (خسرو و محمد و إسماعيل) و هم في الصحراء إلى استخراج الماء من البئر لأغنامهم. و كان خسرو و محمد. ضمن عقد شفهي- يقومان على التوالي برعي أغنام بعضهما البعض على نوبات كل واحدة تستمر شهرين و في قطيعهما عدد من الأغنام الخاصة بمسعود. و في يوم الحادث، خاطب محمد خسرو قائلًا: «لقد تعبت من كثرة اخراج الماء من البئر، أرجوك أوجد لي حلًا» فجلب خسرو ماكنة سحب ماء من بيته و أنزلاها معاً إلى البئر. هيأ محمد مقدمات نصب المضخة في عمق ١٢ متراً من البئر حيث نزل بنفسه إلى ذلك العمق و قام بتشغيلها و لكنه لم يلبث أن فارق الحياة على أثر اختناقه بالغاز.
ثمّ أرسل خسرو ابنه إسماعيل إلى داخل البئر و مات هو الآخر حتى قرر أن ينزل بنفسه لانقاذهما، و هناك اكتشف ما وقع لهما فأسرع عائداً أدراجه إلى السطح.
فمن يا ترى المقصّر برأي الشرع الإسلامي المقدّس، و من