الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - القسم السّابع- أحكام الحائض
الأُمومي أو البروجسترون الذي يمنع العادة الشهرية.
٤- و إذا لم يحصل الحمل يتمزق جدار الرحم المتضخم و الملي بالدم و يأخذ بالنزيف فيما يعرف بالعادة الشهرية. و بعد انتهاء النزيف يقوم جدار الرحم بالتهيؤ لاستقبال الجنين التالي، أي يأخذ بالتضخم و الامتلاء بالدم، لذا فحين يحدث الحمل عند المرأة يمنع ترشح الهرمون الذي ذكرناه حدوث العادة (لا أن الجنين يشرب ذلك الدم)، بل انه لا يوجد نزيف دم أصلًا كي يشربه الجنين.
٥- تتحكم هرمونات مختلفة بجميع المراحل التي ذكرنا، و إذا جرى زرق امرأة بهذه الهرمونات أو تغذيتها بها فلا تحدث العادة. فكيف و الحال هذه يمكن اعتبار شرب الدم تغذية للطفل؟
الجواب: ليس القصد ان جدار الرحم ينزف و الجنين يتناول نزيفه، بل القصد ان الدم- أثناء الحمل- يدخر في عروق المرأة حيث ينتقل إلى الجنين عبر المشيمة أو غيره حيث يأخذ الجنين مواده الغذائية و أوكسيجينه من دم الأُم نفسه، تماماً كما تتوقف العادة الشهرية أثناء الرضاعة لأنّ بعض الدم يتحول إلى لبن و يكون غذاءً للطفل، فإذا قلنا إن الدم يكون غذاء الطفل فبهذا المعنى لا ما ذكرت.