الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - القسم السّادس- غسل الجنابة
المعسكر الذي أنا فيه مظلمة للغاية، و منذ مدة و أنا أتعرض (بعض الأحيان) إلى خروج المني مع البول أو بعده (و أنا متأكد من هذا)، فعلى فتوى الإمام- رضوان اللَّه تعالى عليه- فأنا مجنب و مشكلتي أنني لا أستطيع مشاهدة إدراري ليلًا فإذا شككت بخروج المني فهل يجب عليّ الغسل أم لا؟ الحمامات هنا تفتقر إلى السخانات (لا يحق لنا دخولها إلّا ليلًا) و الفصل الآن شتاء و الماء بارد ليلًا، و في المرات التي استحممت فيها أصابني ألم في الكلية، كما إن الاستحمام موجب للمشقة قليلًا. و الرجاء أن تتفضّلوا ببيان ما يجب عليّ فعله، و هل أنا مجنب في الحالات التي ذكرت؟
الجواب: هناك علامات لتمييز المني. و لمعرفتها يجب عليك الرجوع إلى المسألة ١٦٧ من كتابنا (زبدة الاحكام) و لكن إذا خرجت رطوبة من الإنسان و لم يتبين إن كان منيّاً أم غيره (أي مذياً أو وذياً أو ودياً و الثلاثة طاهرة و لا غسل فيها و لا تبطل الوضوء كذلك) فإذا كانت مصاحبة لقذف و شهوة (أي لذة و نشوة) فحكمها حكم المني. أمّا الرطوبة اللزجة التي تخرج بعد البول فليست بمني. أمّا إذا شككت في أي الأحوال فلا غسل عليك. أمّا إذا تيقنت من خروج المني و تعذّر الغسل عليك لعدم توفّر الماء الساخن أو لسبب آخر فتيمم بدلًا من الغسل و طهّر بدنك و صلّ بثياب طاهرة و لا بأس عليك في ذلك مهما طالت المدة.
(السّؤال ٨٢): أنا مبتلى بمرض الوسواس، و هو للأسف من الشدة لدرجة إنه لا يطاق، و فيما يخص الغسل و التطهير ينتابني وسواس شديد للغاية بحيث إني إذا دخلت الحمام في الليل أحياناً فلا أتطهّر إلّا قبل طلوع الشمس. صدّقوني إني استهلكت من الماء في هذه السنوات القليلة الأخيرة ما يعادل استهلاك عشرين سنة. و قد راجعت عدداً من علماء بلدتي و أحد مراجع قم و علّموني بعض الأذكار و لكنّها لم تنفع. و ذهبت لزيارة الإمام الرضا عليه السلام متحمّلًا مشاقّ السفر إلى