تاريخ حديث شيعه در سده هاى چهارم تا هفتم هجرى - احمدى نورآبادى، مهدى؛ رحمتى، محمدكاظم - الصفحة ٥٢١ - على بن عيسى اربلى و كتاب«كشف الغمة فى معرفة الأئمة»
فأبطلت حقّ فاطمة و جئت تطلبينه، لا أفعل. قال فكان إذا خرج إلى الصلاة نادت و ترفع القميص و تقول: إنّه قد خالف صاحب هذا القميص. فلمّا آذته، صعد المنبر، فقال: إنّ هذه الزعراء عدوّة اللَّه ضرب اللَّه مثلها و مثل صاحبتها حفصة فى الكتاب:
«امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما» إلى قوله «وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ»[١]. فقالت له: يا نعثل! يا عدوّ اللَّه! إنّما سمّاك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله باسم نعثل اليهودى الذى باليمن. فلاعنته و لاعنها، و حلفت أن لا تساكنه بمصر أبداً، و خرجت إلى مكّة.
قلت: قد نقل ابن أعثم صاحب الفتوح أنّها قالت: «اقتلوا نعثلًا، قتل اللَّه نعثلًا فلقد أبلى سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هذه ثيابه لم تبل»، و خرجت إلى مكّة. و روى غيره أنّه لمّا قُتل، جاءت إلى المدينة فلقيها فلان فسألته عن الأحوال فخبرها، فقال: إنّ الناس اجتمعوا على علىّ عليه السلام. فقالت: واللَّه لُاطالبنّ بدمه. فقال لها: فأنت حرصت على قتله. قالت: إنّهم لم يقتلوه حيث قلت، و لكن تركوه حتّى تاب و نقى من ذنوبه و صار كالسبيكة و قتلوه. و أظنّ أنّ ابن أعثم رواه كذا أو قريباً منه فإنّ كتابه لميحضرنى وقت بلوغى هذا الموضع.
و حيث انتهى بنا القول إلى هنا، فلنذكر خطبة فاطمة عليها السلام فإنّها من محاسن الخطب و بدائعها، عليها مسحة من نور النبوّة، و فيها عبقة من أرج الرسالة و قد أوردها المؤالف و المخالف، و نقلتها من كتاب السقيفة عن عمر بن شبة تأليف أبى بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى من نسخة قديمة مقروءة على مؤلّفها المذكور قرئت عليه فى ربيع الآخر سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمئة ....[٢]
متون ديگرى كه اربلى از آنها نقل قول كرده و ظاهراً نقل قولهاى وى تنها بازماندههايى از آن آثار است، عبارتاند از: كتاب الآل ابو عبد اللَّه حسين بن احمد بن خالويه (م ٣٧٠ ق)،[٣] كتاب الأربعين ابو بكر محمّد بن ابى نصر فتوانى و كتاب معالم
[١]. تحريم، آيه ١٠.
[٢]. كشف الغمّة، ج ١، ص ٤٧٩ و ٤٨٠.
[٣]. براى آگاهى از شرح احوال ابن خالويه، ر. ك: أهل البيت فى المكتبة العربيّة، ص ١٢ و ١٣.