العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - ج- مناقشة الدليل الثالث الأصفهاني
و الكليات العامة كالعدل و الظلم علة تامة للمدح و الذم و بالتالي فهي من الثوابت التي لا تتغير، بل لها تتحدد وجهة الأفعال الكلية الأخص منها، كذا الجزئيات ...
و من هذا العرض يتبلور وجود ثابت في مدركات العقل العملي و هو في الحسن و القبح التكوينيين.
و من هذا العرض يتبلور أيضا الضابطة في حدود تغير الأحكام بحسب الزمان و المكان ... و الذي يصاغ بصياغة ثانية.
الفرق بين الحكم الشرعي و المولوي، و ما هي مساحة كل منهما
و صياغة ثالثة: ما هو المتغير و الثابت في الشريعة ...
و صياغة رابعة: أين منطق ولاية المعصوم و أحكام اللّه الثابتة.
و صياغة خامسة: ما هي منطقة الولاية التشريعية للمعصوم و ولاية المعصوم.
و تفصيل الحديث سيأتي لا حقا إن شاء اللّه.
ج- مناقشة الدليل الثالث الأصفهاني:
و الذي كان يصور أن العلاقة بين الفعل و المدح و الذم علاقة الغاية و ذي الغاية، و من ثم فهو دليل اعتبارية المدح و الذم.
مع الإيمان بعلاقة السببية أيضا بين الفعل و المدح و الذم و أن الأول سبب و مقتضى للثاني، و لكن هذه السببية ناشئة من دواع حيوانية لا إنسانية عقلانية.
كما أنه شدد النكير على الآخند في تصويره وجود ملائم و منافر للقوة العاقلة، و إستنتاجه من ذلك واقعية المدح و الذم ...
و الذي نقوله في مجال المناقشة: إن ما تقدم من بيان حد المدح و الذم و علاقتهما التكوينية بالكمال و النقص، يتضح أن علاقة الغاية و ذي الغاية و إن كانت لكنها لا تعني الاعتبارية و إنما تعني إستفادة العقلاء من هذه الظاهرة التكوينية في مجال التوجيه ...