العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - المعصية المذمومة في الشرع هي حيثية عدمية و نقص
رسالته الإلهية، و ضرورة وجود خليفة للّه في أرضه: «اللهمّ بلى لا تخلو الأرض من حجّة».
ثانيا: إن أفعال الشريعة و القانون الإلهي كمالية موصلة إلى اللّه، و غاياتها مختلفة في الابتداء و التوسط و الانتهاء إلى الغاية القصوى كما أنّه بتطبيق أفعال النفس على مقررات الشريعة يحصل وصول الجميع إلى الكمالات المطلوبة المنشودة، و هو معنى العدل و الظلم بخلاف ذلك و عكسه.
و إنّ العدل هو تسخير الشهوات للعقول و الظلم تسخير العقول للشهوات، و هذا بلحاظ كمال القوة الناطقة فالعدل وصول الشيء إلى كماله و الظلم عدم ذلك.
و إنّ طلب الآخرة حيث هو طلب الكمال الأتم الدائم فهو غرض و حكمة كل قانون شرعي و طلب الدنيا حيث هو طلب الكمال الداثر الزائل- و الذي هو كمال مؤقت لبعض القوى الدانية للنفس- فهو المخالفة للشرع المسمّى بالخطيئة.
ثالثا: حيث إنه بيّن النفس و البدن تأثير متقابل فلذلك كانت أفعال الجوارح محدثة في النفس هيئات كمالية نورانية، أو هيئات ظلمانية دركية ناقصة، و كذلك في انفعال الجوارح عن أفعال الجوانح.
+