رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٨٣ - بناء السلطان محمد الفاتح ضريح أبي أيوب الأنصاري
غلبت عليه كنية أمه هند بنت سعد بن عمر بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة و بدرا و سائر المشاهد، و عليه نزل رسول الله ٦ في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل- ٣٦- عنده حتى بنا مسجده في تلك السنة و بنا مساكنه، ثم انتقل ٦ إلى مسكنه، و آخى رسول الله ٦ بينه و بين مصعب بن عمير.
حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري حديثه قال: نزل رسول الله ٦ في بيتنا الأسفل و كنت في الغرفة، فأهريق ماء فقمت أنا و أم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ٦، و نزلت إلى النبي ٦ و أنا مشفق، فقلت يا رسول الله إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي ٦ بمتاعه أن ينقل، و متاعه قليل و ذكر تمام الحديث.
و كان أبو أيوب الأنصاري مع علي رضي الله عنه في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينة من بلاد الروم في زمن معاوية، و كانت غزاته (كذا) تلك تحت راية يزيد و هو كان أميرهم يومئذ، و ذلك سنة خمسين أو إحدى و خمسين من التاريخ، و قيل بل كانت سنة اثنين و خمسين و هو الأكثر في غزو يزيد القسطنطينة. حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن اصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب، أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا، و ذكر تمام الحديث.
و قبر- ٣٧- أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم، يستسقون